أعرب النائب محمود سامى، رئيس الهيئة البرلمانية للحزب المصرى الديمقراطى الاجتماعى، عن استغرابه من التغييرات المتعلقة بمحاسبة مستخدمى العدادات الكودية، مشيرًا إلى أنه تلقى معلومات من بعض العاملين بشركات الكهرباء تفيد بوجود تعليمات داخلية بدأت تُطبق منذ أبريل الماضى، تقضى بمحاسبة المشتركين وفق «شريحة موحدة» بسعر 2.74 جنيه للكيلووات/ساعة، رغم عدم الإعلان الرسمى عن هذه القرارات.

وأوضح «سامى»، خلال تصريحات تلفزيونية على قناة «الشمس»، أنه بادر بتقديم سؤال برلمانى إلى وزير الكهرباء فور علمه بهذه الإجراءات، بهدف الوقوف على أسباب ما وصفه بالتغيير المفاجئ فى آلية المحاسبة، خاصة أن الدولة كانت قد شجعت المواطنين خلال الفترة الماضية على تركيب العدادات الكودية لضمان دقة احتساب الاستهلاك والحد من المخالفات وسرقة التيار.

وأشار إلى أن المواطنين استجابوا لتلك التوجيهات وتحملوا تكاليف تركيب العدادات، قبل أن يفاجأوا بتطبيق أسعار جديدة للمحاسبة، رغم ما شهدته السنوات الأخيرة من زيادات متكررة فى أسعار الكهرباء.

وأكد أن الاعتراض على هذه الإجراءات لا يرتبط برفض تطوير منظومة الكهرباء أو إعادة هيكلة الدعم، وإنما يعود إلى تراجع القدرة الشرائية للمواطنين وعدم قدرتهم على استيعاب أعباء إضافية فى ظل الظروف الاقتصادية الحالية.

وأضاف أن الدولة تواجه تحديات اقتصادية حقيقية تتعلق بمحدودية الموارد، وتسعى إلى خفض فاتورة الدعم وترشيد الإنفاق العام، إلا أن المواطن، بحسب وصفه، استنفد بالفعل هامش التحمل المالى، ولم يعد قادرًا على مواجهة زيادات جديدة فى تكاليف المعيشة، متابعا: «المواطن لم يعد يتحمل والجيب فضي».

واستشهد «سامى»، بدراسات تناولت تأثير الأوضاع الاقتصادية على أنماط الاستهلاك لدى الأسر المصرية، موضحًا أن نسبة الاعتماد على النشويات فى الغذاء ارتفعت بشكل ملحوظ من نحو 25% إلى أكثر من 50% من إجمالى الاستهلاك، نتيجة اتجاه العديد من المواطنين إلى السلع الأقل تكلفة، مع تقليص الإنفاق على بعض المنتجات الأساسية، وعلى رأسها البروتينات، بسبب ارتفاع الأسعار والضغوط المعيشية.