تحول مصيف اليوم الواحد بمركز مطوبس في محافظة كفر الشيخ، المعروف بشاطئ “بركة غليون”، من مشروع كان يُنتظر أن يكون متنفسًا ساحليًا لأهالي المنطقة، إلى شاطئ مغلق تعصف به حوادث الغرق السنوية، على الرغم من القرارات الرسمية الصادرة منذ سنوات بحظره.
يقع الشاطئ على ساحل البحر المتوسط بالقرب من الطريق الدولي الساحلي، ويمتد بطول 12 كيلومترًا، ويبعد نحو 40 كيلومترًا عن مصيف بلطيم. ورغم محاولات إعادة تقييمه وفتحه بعد سنوات من الإغلاق، باءت تلك المحاولات بالفشل بعد أن أكدت لجان المعاينة افتقاره لاشتراطات الأمن والسلامة.
كيف بدأ قرار الغلق؟
تعود جذور الأزمة إلى عام 2021، عندما أصدرت الوحدة المحلية لمركز ومدينة مطوبس قرارًا بحظر التواجد في المنطقة التابعة لقرية الجزيرة الخضراء. جاء هذا القرار بسبب غياب التجهيزات والخدمات الأساسية، وأهمها فرق الإنقاذ المؤهلة للتعامل مع حالات الغرق الناتجة عن الأمواج العاتية والتيارات المائية. ومنذ ذلك الحين، ظل الشاطئ مغلقًا رسميًا مع استمرار تحذيرات الأجهزة التنفيذية من خطورة النزول إلى المياه.
حوادث غرق متكررة على شاطئ الموت
شهد الشاطئ عددًا من حوادث الغرق المأساوية، كان أبرزها وفاة ثلاثة أفراد من أسرة واحدة من أبناء قرية أبو خشبة أثناء محاولتهم إنقاذ طفل جرفته المياه. كما تكررت حالات الغرق الأخرى نتيجة تسلل المواطنين إلى الشاطئ عبر الطرق الترابية والفرعية بعيدًا عن نقاط المتابعة.
الأهالي يقترحون.. كيف يعود المصيف للحياة؟
قالت رضا فتحي إن شاطئ بركة غليون يعد من أفضل المواقع على ساحل البحر المتوسط، إلا أن الدوامات البحرية تمثل أكبر تحدٍ أمام تشغيله. وأكدت أن معالجة هذه المشكلة قد تعيد الحياة إلى الشاطئ.
فيما يرى علي عبدالمطلب، أحد أبناء مركز مطوبس، أن مبرر غلق الشاطئ بسبب عدم وجود فرق إنقاذ ليس كافيًا. وتساءل: “هل تعجز محافظة كفر الشيخ عن التعاقد مع شركة متخصصة في الإنقاذ لتأمين الشاطئ؟”.
أما سعد لطفي، وهو صياد من أبناء المركز، فقد طالب بإجراء دراسة هندسية شاملة لتطوير الشاطئ تتضمن إنشاء حواجز للأمواج للحد من الدوامات مع رفع كفاءة الموقع وتجهيزه لاستقبال المواطنين بشكل آمن.
لماذا لا يزال الشاطئ مغلقًا؟
بحسب مصدر بديوان عام محافظة كفر الشيخ، فإن استمرار قرار الغلق يرجع إلى انعدام عوامل الأمان وعدم توافر التجهيزات والخدمات اللازمة لتشغيل الشاطئ كمصيف آمن. فضلًا عن غياب فرق الإنقاذ المؤهلة وهو السبب الرئيسي الذي استندت إليه الوحدة المحلية عند إصدار قرار الإغلاق.
وأضاف المصدر في تصريحات لـ”مصراوي” أن الطبيعة الجغرافية للشاطئ تشكل خطرًا كبيرًا بسبب وجود دوامات مائية وارتفاع الأمواج بصورة مستمرة مما يجعل السباحة فيه تهديدًا مباشرًا لحياة المواطنين.
تحذيرات متكررة.. والأهالي يتسللون
أكد المصدر أن المحافظة ناشدت المواطنين مرارًا بعدم النزول إلى مياه البحر في شاطئ بركة غليون نظرًا لخطورته. مشيرًا إلى أنه تم وضع لافتات تحذيرية وردم عدد من الطرق المؤدية إلى الشاطئ مع تخصيص حراسة لمنع دخول السيارات.
ورغم ذلك، يواصل بعض المواطنين التسلل إلى الشاطئ عبر ممرات أخرى غير عابئين بالتحذيرات مما يؤدي إلى تكرار حوادث الغرق كل عام.
اقرأ أيضًا:.
- بسبب اضطراب البحر.. استمرار حظر السباحة في بورسعيد لليوم الرابع (صور)
- قلاع ونقوش ومعبد روماني.. جولة داخل درب “عين أمور” المنسي بالوادي الجديد (صور)
- بعد تناول لانشون وأناناس.. الاشتباه في تسمم غذائي يُصيب 7 أشخاص ببني سويف

