أودعت محكمة جنح مستأنف 6 أكتوبر، برئاسة المستشار أحمد هشام محمد وعضوية المستشارين كريم الجندي وعزالدين حبيب والمستشار أمير صلاح، حيثيات حكمها ببراءة رجل أعمال من تهمة مطاردة نجلي الفنانة زينة بكلب داخل أحد المجمعات السكنية بمدينة الشيخ زايد.

وأكدت حيثيات الحكم، أنه بدائرة قسم ثان زايد تسبب بخطئه الناشئ عن إهماله في إصابة زين.أ.أ.ع.ا وعز.ا.أ.ع، وأحدث بهما الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي المرفق.

وأضافت حيثيات الحكم أنه بجلسة 18 مايو 2026 قضت محكمة أول درجة بحبس المتهم 3 أشهر مع الشغل وكفالة عشرون ألف جنيه، وإلزامه بأن يؤدي للمدعية بالحق المدني مبلغ مائة ألف جنيه كتعويض مدني مؤقت وخمسين جنيهًا مقابل أتعاب المحاماة والمصروفات الجنائية والمدنية.

وكانت المحكمة قد محصت الواقعة وأحاطت بظروفها، حيث أسندت النيابة العامة إلى المتهم أنه تسبب خطأ في إصابة المجني عليهما زين.أ.أ.ع.ا وعز.ا.أ.ع، وكان الثابت بالأوراق أن نجله أدم.م.أ.ع، الذي كان يبلغ من العمر آنذاك إحدى عشرة سنة، قد توجه رفقة أقاربه لزيارتهم، ثم خرج رفقة سليم.م.ج ومالك.أ.م وهما في نفس المرحلة العمرية إلى المساحات المشتركة بالمجمع السكني، وكان بصحبتهم كلب مملوك لأحد أقاربهم، وفوجئ المجني عليهما بالكلب حال مصاحبتهم له، ففروا هربًا منه وسقطوا أرضًا مما أدى لإصابتهما.

وأشارت المحكمة إلى أنه لا ينال من ذلك ما قد يقال من أن المتهم قد أخل بواجب الرقابة على نجله، إذ إن مجرد قيام رابطة الأبوة لا يعني افتراض إخلال الأب بواجب الرقابة في كل واقعة تقع من الصغير، خاصة إذا كان الأخير قد خرج لزيارة أقاربه ولم يكن المتهم حاضرًا أو عالمًا بتفاصيل ما جرى.

الأوراق خلت من دليل يقيني على أن المتهم سمح لنجله باصطحاب الكلب

كما أن الأوراق خلت من دليل يقيني على أن المتهم سمح لنجله باصطحاب الكلب أو علم بقيامه بذلك؛ بل الثابت – حسب الفرض المطروح – أن الكلب مملوك لأشخاص آخرين غير المتهم أو نجله وأن وجوده مع الصبية كان نتيجة لتصرفاتهم.

ولا يغير من ذلك أن الطفل قد يكون شارك في اصطحاب الكلب أو استخدامه في تخويف المجني عليهم؛ إذ إن هذا الفعل لا ينسب إلى الأب بمجرد كونه والده ولا يصلح دليلاً على ارتكابه خطأ شخصيًا سابقًا أو معاصر للواقعة ما لم يقم الدليل على علمه بهذا التصرف أو توقعه له أو مساهمته فيه وهو ما خلت منه الأوراق.

كما يكشف تسلسل الأحداث الثابت بالأوراق عن أن النتيجة محل الاتهام لم تنشأ عن فعل صادر من المتهم وإنما جاءت نتيجة سلسلة من الأفعال المستقلة بدأت باصطحاب الكلب بمعرفة الصبية ومالكيه ثم استخدامه في تخويف المجني عليهما ثم سقوطهما وإصابتهما.

وحيث إن هذا القضاء لم يصادف قبولًا لدى المتهم فقد طعن عليه بطريق الاستئناف بموجب تقرير أودع قلم كتاب محكمة أول درجة بتاريخ 21 مايو 2026 وفي جلسة 21 يوليو حضر وكيل المدعية بالحق المدني وقدم مذكرة دفاع وطلب تأييد الحكم المستأنف بينما حضر المتهم ومعه محام وطلب البراءة لانتفاء التهمة وانقطاع صلته بالواقعة وعدم ملكيته للكلب وعدم تواجده بمكان الحادث.

وقد تقدم المحامي محمد صلاح دفاع رجل الأعمال باستئناف على حكم حبسه 3 أشهر وتغريمه 20 ألف جنيه في واقعة مطاردة نجلي الفنانة زينة بكلب داخل أحد المجمعات السكنية الشهيرة بمدينة الشيخ زايد وتحدد موعد الجلسة في 21 يوليو.

وحيث إنه عن شكل الاستئناف فإنه قد أقيم في الميعاد المحدد قانونًا واستوفى أوضاعه القانونية ومن ثم تقضي المحكمة بقبوله شكلاً عملًا بنص المادتين 1/402 و1/406 من قانون الإجراءات الجنائية.

ولهذه الأسباب حكمت المحكمة حضورياً بقبول الاستئناف شكلًا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددًا ببراءة المتهم مما أسند إليه من اتهام ورفض الدعوى المدنية وإلزام رافعتها المصروفات ومبلغ خمسة وسبعون جنيهًا مقابل أتعاب المحاماة.