بدأت محكمة جنح أوسيم، اليوم، جلسة محاكمة أربعة مسؤولين في مدرسة هابي لاند للغات، بتهمة إخفاء فيديو يتضمن واقعة هتك عرض أطفال بالمدرسة لأكثر من عام دون إبلاغ الجهات المختصة.
وقد قررت النيابة العامة في وقت سابق الإفراج عن المتهمين بكفالة، بعد الاستماع إلى أقوالهم في هذه القضية. والمتهمون هم المالك الأساسي للمدرسة، ومديرة المدرسة، ووكيلة المدرسة، ومسؤولة العلاقات العامة التي قامت بنشر الفيديو المتداول.
طلبات الدفاع في قضية هابي لاند
قدم محامي أحد المتهمين عدة طلبات خلال جلسة المحاكمة أمام محكمة زينهم، أبرزها انتداب لجنة فنية متخصصة لفحص أجهزة وتسجيلات كاميرات المراقبة الخاصة بالمدرسة خلال الفترة محل الاتهام.
كما طالب الدفاع بسماع أقوال عدد من الشهود وتقديم طلب رسمي لاستدعاء أشخاص للإدلاء بشهاداتهم بشأن ملابسات الواقعة، نظرًا لتضارب الأقوال والتواريخ الواردة بأوراق القضية.
شملت قائمة المطلوب استدعاؤهم والدة الطفلة ح، ووكيلة المدرسة، ومديرة المدرسة، وباحث اجتماعي من المجلس القومي للطفولة والأمومة، ومأمور قسم شرطة أوسيم.
كما تضمنت الطلبات استدعاء مشرفي الأدوار بالمدرسة ومعلمة الصف الثالث الابتدائي بالإضافة إلى عدد من المسؤولين الإداريين والتعليميين وذوي الصلة بالتحقيقات لسماع أقوالهم حول الواقعة.
قدمت النيابة العامة مرافعة قوية في قضية “مدرسة هابي لاند” بمدينة أوسيم بالجيزة وأوضحت أن أوراق الدعوى تحتوي على أدلة وقرائن متعددة تعزز الاتهامات الموجهة إلى مالك ومدير المدرسة. وطالبت المحكمة بتوقيع العقوبة القانونية المناسبة إذا ثبتت مسؤوليتهم عن الوقائع محل الاتهام.
وأكد ممثل النيابة أن أوراق القضية تضمنت أدلة قولية وفنية متكاملة تدعم رواية المجني عليهم والشهود بشأن الوقائع محل التحقيق.
وأشار إلى أن التحقيقات شملت أقوال عدد من الأطفال وأولياء أمورهم الذين أفادوا بأن المتهم استغل موقعه الإداري للتقرب من بعض الأطفال والانفراد بهم داخل المؤسسة التعليمية.
استندت النيابة أيضًا إلى شهادة إحدى المدرسات التي لاحظت حرص المتهم على التعامل المباشر والمتكرر مع الأطفال الصغار رغم طبيعة عمله الإدارية وليس التعليمية، مما أثار لديها الريبة حول دوافع سلوكه.
وأضافت النيابة أن أقوال الشهود والتحريات تضمن اتهامات للمتهم بارتكاب أفعال تمس سلامة الأطفال، مؤكدة أن هذه الأقوال لم تأتِ منفردة بل تعززت بما ورد في أوراق الدعوى من شهادات وقرائن أخرى.
وشدد ممثل النيابة خلال مرافعته على أن ما تضمنه ملف القضية يكشف عن استغلال الثقة التي منحها له موقعه داخل المؤسسة التعليمية. وطالب المحكمة بإعمال سلطتها في تقدير الأدلة والفصل في الدعوى بما يحقق العدالة.
كشف أمر الإحالة تفاصيل الاتهامات الموجهة للمتهم بواقعة مدرسة “هابي لاند” بتهمة التعدي على أربعة أطفال خلال أعوام 2024 و2025 و2026. القضية مسجلة برقم 6331 لسنة 2026 جنايات أوسيم ومقيدة كلي شمال الجيزة برقم 1748 لسنة 2026.
أفاد أمر الإحالة بأن المتهم شريك بمدرسة “هابي لاند للغات” ويواجه اتهامات بالتعدي على أربعة أطفال (ذكور وإناث) لم يبلغ أي منهم 18 عامًا وقت الواقعة.
وذكر أنه استغل صغر سن الأطفال وسلطته عليهم باعتباره من القائمين على إدارة المدرسة، مرتكبًا الوقائع المنسوبة إليه داخل المدرسة.
كما أضاف أمر الإحالة أن المتهم كان يستغل ظروف اختلائه بالأطفال بعيدًا عن أعين الآخرين ليقوم بالتعدي عليهم بطريقة مخالفة للقانون نتيجة لرغبات وأهواء نفسية مريضة دفعته لارتكاب أعمال غير أخلاقية تستوجب أشد العقوبات.
وأشار أمر الإحالة الذي أعدته النيابة العامة إلى أن المتهم خضع لشهواته ونزواته وارتكب جريمته بحق الأطفال داخل بيئة تعليمية، مما ألحق الأذى بعفتهم وبراءتهم.
أسندت التحقيقات إلى المتهم ارتكاب الجناية المنصوص عليها بالمادتين 267/2 و268 من قانون العقوبات والمادتين 2 و116 مكرر من قانون الطفل رقم 12 لسنة 1996 المعدل بالقانون رقم 126 لسنة 2008.

