في مشهد يختلط فيه الحزن بالتكاتف، وقف أهالي منطقة بحر البقر 3 بمركز الحسينية في محافظة الشرقية لاستقبال واجب العزاء في 6 من أبنائها الذين لقوا مصرعهم في حادث الإسماعيلية الأليم، الذي أسفر عن وفاة 18 شخصًا من أبناء المحافظة، بينهم 6 من بحر البقر و12 من قرية الملاك التابعة لمركز أبو حماد.
وأقام أهالي بحر البقر سرادق عزاء جماعيًا لاستقبال المعزين، حيث تجسد المشهد حالة من التكاتف والمواساة، إذ توافد المواطنون من أبناء المنطقة ومركز الحسينية ومختلف أنحاء محافظة الشرقية، بالإضافة إلى معزين قدموا من محافظات ومناطق أخرى لمشاركة أسر الضحايا أحزانهم في هذا المصاب الجلل.
وتوافد أهالي بحر البقر إلى سرادق العزاء رجالًا ونساءً للوقوف إلى جانب أسر الضحايا، فيما بدا المشهد وكأن المنطقة بأكملها على قلب رجل واحد، حيث تحولت مراسم العزاء إلى مناسبة لتأكيد المساندة والمؤازرة لأسر من فقدوا أبناءهم في الحادث المأساوي.
ولم يكن الحزن قاصرًا على أسر الضحايا وحدها، بل امتد إلى مختلف ربوع الشرقية، بعدما جمعت المأساة بين أبناء بحر البقر وأبناء قرية الملاك في مصير واحد، حيث فقدت المحافظة 18 من أبنائها في حادث تصادم سيارتي نقل عمال وقع بطريق الدواويس بمحافظة الإسماعيلية.
وأفادت التغطيات المحلية بتشييع جثامين 6 من أبناء بحر البقر بالتزامن مع تشييع ضحايا قرية الملاك بمركز أبو حماد.
وكان الحادث قد خلف حالة واسعة من الحزن في محافظة الشرقية، حيث استقبلت قريتا بحر البقر والملاك جثامين أبنائهما وسط توافد الآلاف للمشاركة في تشييع الضحايا وتقديم واجب العزاء.
ووجه محافظ الشرقية بتجهيز الطرق المؤدية إلى مقابر الملاك وبحر البقر لتسهيل حركة المشيعين أثناء مراسم الدفن.
بين سرادق العزاء وبيوت الأسر المنكوبة، تتجسد واحدة من أصعب صور الحزن التي خلفها حادث “لقمة العيش”، بعدما خرج الضحايا بحثًا عن رزقهم ليعودوا إلى قراهم جثامين، تاركين خلفهم أسرًا وبيوتًا فقدت أبناءها وأحباءها.
ويواصل أهالي الشرقية الوقوف إلى جوار بعضهم البعض في مواجهة هذا المصاب الأليم، مؤكدين أن الحزن واحد والمصاب جلل.

