فجر منتخب باراجواي مفاجأة مدوية في كأس العالم 2026، بعدما تمكن من إقصاء المنتخب الألماني، أحد أبرز المرشحين للفوز بالبطولة، من دور الـ 32.

جاء العبور اللاتيني بعد مباراة ماراثونية انتهت بالتعادل الإيجابي 1-1 في وقتيها الأصلي والإضافي، قبل أن تحسم ركلات الترجيح لصالح باراجواي بنتيجة 4-3 على أرضية ملعب بوسطن.

كيف حققت باراجواي المستحيل؟

لم يكن هذا السيناريو التاريخي متوقعًا بعد الجولة الأولى من دور المجموعات، عندما اكتسحت ألمانيا كوراساو بنتيجة 7-1، بينما تلقت باراجواي خسارة قاسية أمام أمريكا بنتيجة 4-1، لكن هذه الهزيمة كانت نقطة التحول الكبرى.

تخلت باراجواي عن اندفاعها المعتاد وأغلقت خطوطها بأسلوب تكتيكي محكم، حيث تألق الثنائي خوسيه كاناله وغوستافو غوميز في قلب الدفاع.

ركزت باراجواي على استغلال الكرات الثابتة وعيوب المنظومة الألمانية فيها، والتي تُعتبر نقطة ضعف للألمان. جاء الهدف الأول من ركنية أرسلها ألميرون وتابعها غالارزا بعرضية متقنة، ارتقى لها خوليو إنسيسو دون رقابة ليودعها في شباك مانويل نوير.

شكل الثنائي ألميرون وإنسيسو شوكة في حلق الدفاع الألماني عبر المرتدات السريعة والانسجام العالي بينهما، رغم المخاوف التي سبقت البطولة بشأن طرد ألميرون سابقًا وإصابة إنسيسو العضلية.

أرقام قياسية تحطمت في ليلة بوسطن التاريخية

شهدت هذه الأمسية سقوطًا تاريخيًا غير مسبوق لعملاق الكرة الأوروبية، مقابل كتابة صفحة مجد جديدة للكرة اللاتينية.

انتهى أسطورة ركلات الترجيح الألمانية، حيث تكبدت ألمانيا أول خسارة لها بركلات الترجيح في تاريخ مشاركاتها المونديالية. كانت هذه الخسارة بمثابة كسر لسلسلة تاريخية صمدت 44 عامًا منذ عام 1982 حققت خلالها الفوز في جميع ركلات المعاناة السابقة ولم تُهدر سوى ركلة واحدة فقط عبر الأجيال.

كما حققت باراجواي أول تفوق وإقصاء لها في مباراة خروج مغلوب في تاريخ مشاركاتها بكأس العالم، وهدف إنسيسو هو الأول لها في هذه الأدوار.

وعلاوة على ذلك، حافظت باراجواي على سجلها التاريخي الخالي من الهزائم في ركلات الترجيح بالمونديال لتنضم إلى كرواتيا كأحد المنتخبات القليلة التي لم تتعرض للهزيمة بركلات الترجيح.

وضربت باراجواي موعدًا في الدور الـ16، حيث ستسافر إلى مدينة فيلادلفيا بانتظار الفائز من مواجهة فرنسا أو السويد.