أكدت الدكتورة شيماء عبد الصبور، مدرس القانون الجنائي بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، أن حماية الأطفال في العصر الرقمي لم تعد تعتمد فقط على المراقبة المباشرة، بل تتطلب وعيًا شاملًا بأساليب الاستخدام الآمن للإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي.
وأوضحت خلال حوارها مع الإعلامية مروة شتلة في برنامج “البيت” المذاع على قناة الناس، أنه يمكن الاستفادة من أدوات حديثة مثل التطبيقات التي تتيح حجب مواقع معينة أو تحديد المحتوى المسموح به، مما يضمن بيئة رقمية أكثر أمانًا للأطفال دون المساس بمساحة الخصوصية التي يطالب بها الأبناء.
وأضافت أن وضع ضوابط واضحة لاستخدام الهواتف المحمولة أمر ضروري، خاصة فيما يتعلق بتحديد أوقات الاستخدام. وشددت على أن ترك الأطفال لساعات طويلة أمام الشاشات دون رقابة قد يؤدي إلى الإدمان، حيث يفقد الطفل إحساسه بالوقت ويهمل احتياجاته الأساسية مثل النوم والطعام.
ولفتت إلى أن بعض الأسر تلجأ إلى إعطاء الأطفال الهواتف لفترات طويلة بهدف تقليل الإزعاج، وهو ما قد يفاقم المشكلة بدلاً من حلها، مؤكدة أن هذا السلوك يترك الطفل في “عالم مفتوح” دون توجيه أو حماية.
وشددت على أهمية التوعية التي يجب ألا تقتصر على الأطفال فقط، بل يجب أن تشمل أولياء الأمور أنفسهم، من خلال فهم أساليب الاستخدام الآمن للتكنولوجيا بما يمكنهم من توجيه أبنائهم بشكل صحيح وتوفير بيئة رقمية متوازنة تجمع بين الترفيه والحماية.

