أكدت الدكتورة شيماء عبد الصبور، مدرس القانون الجنائي بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، أن فئة كبار السن تُعد من الفئات التي قد تتعرض لأنماط متنوعة من العنف الأسري، رغم أن هذا الأمر لا يحظى بالاهتمام الكافي داخل المجتمع.
وأوضحت خلال حوار مع الإعلامية مروة شتلة في برنامج “البيت”، المذاع على قناة الناس، اليوم الثلاثاء، أن مفهوم العنف لا يقتصر على الضرب أو الاعتداء الجسدي، بل يشمل صورًا متعددة مثل السخرية والإهمال والتنمر، وهي ممارسات قد يتعرض لها كبار السن داخل محيط الأسرة.
وأضافت أن هذه الأشكال من العنف قد تصدر أحيانًا من الأبناء أو الأحفاد نتيجة غياب الوعي بطبيعة المرحلة العمرية وضعف التواصل بين الأجيال، مشيرة إلى أن اتساع الفجوة الفكرية والثقافية بين الأجيال يؤدي إلى غياب لغة الحوار داخل الأسرة.
ولفتت إلى أن تجاهل احتياجات كبار السن أو التقليل من آرائهم ومشاعرهم يمثل نوعًا من الإيذاء النفسي الذي قد تكون آثاره عميقة، مؤكدة أن تراكم هذه الممارسات يخلق بيئة غير آمنة نفسيًا داخل المنزل.
وشددت على أن معالجة هذه الظاهرة تبدأ من توسيع فهم المجتمع لمفهوم العنف والاعتراف بأن الإهمال أو التنمر داخل الأسرة لا يقل خطورة عن العنف الجسدي، بل قد يكون أكثر تأثيرًا على المدى الطويل.

