شهد إقليم كردستان العراق، فجر اليوم الأحد، سلسلة من الانفجارات والهجمات بواسطة طائرات مسيرة وصواريخ استهدفت مناطق متفرقة في محافظات أربيل والسليمانية ودهوك.
تزامن ذلك مع تصاعد المواجهات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، حيث اعترضت الدفاعات الجوية عددًا من الطائرات المسيّرة التي اقتربت من مواقع تضم وجودًا أمريكيًا.
وأفادت مصادر محلية بأن دوي انفجارات متتالية سمع في مناطق سوران وخليفان بمحافظة أربيل. كما أعلنت منظومات الدفاع الجوي المكلفة بحماية القنصلية الأمريكية في أربيل عن اعتراض طائرات مسيرة حاولت الاقتراب من المنطقة، دون ورود معلومات أولية عن وقوع خسائر بشرية أو أضرار مادية.
وذكرت مصادر لوكالة شفق نيوز أن سكان أربيل سمعوا أصوات عمليات الاعتراض والانفجارات المتتالية، وشاهدوا ومضات في السماء ناجمة عن تفعيل أنظمة الدفاع الجوي. ولم تصدر أي جهة رسمية بيانًا يحدد عدد الطائرات المسيّرة المشاركة في الهجوم أو الجهة المسؤولة عنه.
وتأتي هذه التطورات بعد أقل من 24 ساعة على إعلان اعتراض 5 طائرات مسيرة استهدفت محيط القنصلية الأمريكية، وبعد أيام من إسقاط 8 مسيرات مفخخة في أجواء أربيل، مما يعكس استمرار التصعيد الأمني في الإقليم.
في المقابل، تداولت وسائل إعلام مقربة من فصائل عراقية وإيرانية مثل “صابرين نيوز” و”نايا” روايات تتحدث عن هجمات استهدفت القنصلية الأمريكية في أربيل وقاعدة حرير الجوية، بالإضافة إلى مواقع يُزعم أنها تابعة لأحزاب كردية إيرانية معارضة في أربيل ودهوك.
كما أشارت التقارير إلى سماع انفجارين في قاعدة حرير وتفعيل منظومتي C-RAM وباتريوت لاعتراض الطائرات المسيّرة. ولم يصدر تأكيد رسمي لهذه المزاعم من السلطات العراقية أو الأمريكية.
وفي محافظة السليمانية، تعرضت منطقة طاسلوجة لهجوم أسفر عن اندلاع حريق كبير، حيث هرعت فرق الإطفاء والإسعاف والقوات الأمنية إلى المكان للسيطرة على النيران وتأمين المنطقة.
وقال مدير مركز الإسعاف الفوري في السليمانية، سامان نادر، إن الهجوم أسفر عن إصابة شخصين إلى ثلاثة أشخاص بجروح طفيفة نُقلوا إلى المستشفى لتلقي العلاج. ورغم تداول أنباء محلية عن احتمال كون الموقع المستهدف مستودعًا للأسلحة والذخيرة، لم تؤكد الجهات الرسمية طبيعة الموقع المستهدف.
من جانبه، أدان محافظ السليمانية هفال أبو بكر الهجمات التي استهدفت المدينة وإقليم كردستان، مؤكدًا أن الإقليم ليس جزءًا من الحرب الدائرة في المنطقة. ودعا السكان إلى الابتعاد عن مواقع القصف وعدم إعاقة عمل فرق الطوارئ والأجهزة الأمنية.
امتدت حالة التأهب إلى مناطق أخرى، حيث أفادت تقارير بسماع انفجارات في قضاء عقرة بمحافظة دهوك وفي محيط قادر كرم بين كركوك والسليمانية. كما تحدثت وسائل إعلام محلية عن تعليق الرحلات الجوية في مطار أربيل حتى إشعار آخر دون صدور إعلان رسمي يؤكد ذلك.
تأتي هذه التطورات وسط تصاعد المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران التي اتسعت خلال الأيام الأخيرة لتشمل أهدافًا عسكرية ومواقع مرتبطة بمصالح أمريكية في المنطقة. وهناك مخاوف من اتساع رقعة التصعيد لتشمل المزيد من الأراضي العراقية.
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها حتى الآن عن الهجمات التي شهدها إقليم كردستان، كما لم تصدر الحكومة العراقية أو قوات التحالف الدولي بيانًا رسميًا يوضح طبيعة الأهداف أو نتائج الهجمات وفقًا لروسيا اليوم.

