انطلقت فعاليات البرنامج الصيفي للأطفال والشباب “Summer Camp 2026” بجامعة القاهرة، بالمقر الرئيسي للجامعة وبفرع المركز بمدينة الشيخ زايد.

جاء ذلك في إطار الدور المجتمعي الذي تضطلع به جامعة القاهرة، وحرصها على تقديم برامج تعليمية وتدريبية تسهم في تنمية قدرات الأطفال والشباب وإعدادهم لمتطلبات المستقبل، وذلك تحت رعاية الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، وإشراف الدكتورة منار عبد المعز، مدير مركز جامعة القاهرة للغات الأجنبية والترجمة التخصصية.

وأكد الدكتور محمد سامي عبد الصادق أن جامعة القاهرة تعتبر خدمة المجتمع إحدى ركائز رسالتها الأساسية، وتسعى لتوظيف إمكاناتها العلمية والبشرية في تقديم مبادرات نوعية تسهم في بناء الإنسان. مشيرًا إلى أن البرنامج الصيفي يمثل نموذجًا عمليًا لربط الجامعة بالمجتمع من خلال أنشطة تعليمية وتدريبية تواكب التطورات العالمية، وتساعد الأطفال والشباب على اكتساب مهارات المستقبل وتعزيز التفكير الإبداعي والعمل الجماعي والثقة بالنفس.

وأضاف رئيس الجامعة أن البرنامج يعكس توجه الجامعة نحو نشر ثقافة التعلم المستمر، وتوفير بيئة تعليمية حديثة تجمع بين المعرفة والترفيه. حيث يقدم محتوى متنوعًا يشمل اللغات الأجنبية والذكاء الاصطناعي والبرمجة والفنون وريادة الأعمال والمهارات الحياتية، بما يسهم في إعداد أجيال قادرة على المنافسة والتفاعل مع المتغيرات المتسارعة.

وأوضح أن البرنامج يستهدف ثلاث فئات عمرية هي: من (6–9 سنوات) ومن (10–13 عامًا) ومن (14–17 عامًا). وقد تم إعداد محتوى تدريبي متكامل لكل مرحلة عمرية بما يتناسب مع احتياجاتها ويعتمد على التعلم بالممارسة والتطبيق العملي.

ويتضمن البرنامج للأطفال العديد من الأنشطة التي تنمي المهارات اللغوية والتواصل، بالإضافة إلى التعرف على تطبيقات الذكاء الاصطناعي بصورة مبسطة. كما تشمل ورش الدوبلاج والإلقاء والتمثيل والإتيكيت والسلوك والقراءة والفنون التشكيلية والفخار والتصميم والتغذية الصحية، بما يسهم في بناء شخصية الطفل وتنمية قدراته الإبداعية.

كما يقدم البرنامج للفئة العمرية من (10–13 عامًا) مجموعة متنوعة من البرامج التي تشمل البرمجة والإلكترونيات والذكاء الاصطناعي، إلى جانب ورش الرسم والنحت والدوبلاج والإخراج والإذاعة وبرامج اللغات والأنشطة الثقافية والهيروغليفية والجيولوجيا والمهارات الذهنية. مما يساعد على تنمية التفكير العلمي والإبداعي وتعزيز الانتماء والوعي الثقافي.

وللعام الثاني على التوالي، يقدم البرنامج مسارًا متكاملًا للشباب من (14–17 عامًا) بالمقر الرئيسي وللمرة الأولى بفرع الشيخ زايد. يهدف هذا المسار إلى إعدادهم للحياة الجامعية وتنمية مهاراتهم الشخصية والمهنية من خلال برامج اللغات الأجنبية وصناعة المحتوى والبودكاست والذكاء الاصطناعي والبرمجة وريادة الأعمال. بالإضافة إلى ورش الحرف التراثية وتصنيع الطائرات الشراعية بالتعاون مع كلية الهندسة والنجارة المنزلية والمهارات الحياتية. فضلًا عن تنظيم زيارات ميدانية لعدد من المواقع الأثرية والسياحية لتعزيز الوعي الحضاري والثقافي.

ومن جانبها، أكدت الدكتورة منار عبد المعز أن البرنامج الصيفي هذا العام جاء برؤية جديدة تستجيب لاحتياجات الأطفال والشباب وتجمع بين التعليم والتدريب والترفيه الهادف. موضحة أن المركز حرص على تصميم برامج عملية تعتمد على التفاعل والمشاركة مما يساعد المشاركين على اكتشاف مواهبهم وتنمية قدراتهم في بيئة تعليمية آمنة ومحفزة للإبداع.

وأضافت أن البرنامج يمثل امتدادًا للنجاحات التي حققها خلال الأعوام الماضية والتي انعكست في تنمية مهارات المشاركين أكاديميًا وشخصيًا. مؤكدة استمرار المركز في تطوير برامجه بما يتوافق مع رؤية جامعة القاهرة في خدمة المجتمع والاستثمار في بناء الإنسان.