انطلقت أولى الدورات التدريبية التي تنظمها أكاديمية أحداث اليوم للتدريب الصحفي والإعلامي، ضمن برنامج يهدف إلى تطوير مهارات الصحفيين وتأهيلهم للتعامل مع التحولات المتسارعة في بيئة العمل الإعلامي.

تأتي هذه المبادرة في إطار خطة تطوير مؤسسة أحداث اليوم الإعلامية التي أطلقها الدكتور السيد البدوي رئيس حزب أحداث اليوم، ويشرف على تنفيذها شريف حمودة الرئيس التنفيذي للمؤسسة.

وأكد الكاتب الصحفي خالد إدريس المدير التنفيذي لأكاديمية أحداث اليوم أن الدورة يحاضر فيها عدد من أفضل أساتذة الإعلام وخبراء المهنة. وتتضمن محاور الدورة موضوعات هامة تشمل: الأخطاء الشائعة في الكتابة الصحفية، الكتابة الرقمية المتوافقة مع محركات البحث (SEO)، الكتابة الإبداعية في الصحافة المطبوعة والرقمية، مفهوم الذكاء الاصطناعي التوليدي والفروق بين أدواته المختلفة، الأسس الأخلاقية لتوظيف الذكاء الاصطناعي وكشف التزييف العميق، والحماية القانونية للصحفيين في عصر الصحافة الرقمية والذكاء الاصطناعي.

بدأت فعاليات البرنامج بمحاضرة متخصصة قدمها الدكتور أشرف جلال عميد كلية الإعلام بجامعة السويس والأستاذ بإعلام القاهرة، حول استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في صناعة المحتوى الصحفي.

تناولت المحاضرة الأولى موضوع “مفهوم الذكاء الاصطناعي التوليدي والفروق بين أدواته المختلفة والأسس الأخلاقية لتوظيف الذكاء الاصطناعي وكشف التزييف العميق”، حيث ركزت على تعريف المشاركين بطبيعة هذه التقنيات وطرق استخدامها داخل غرف الأخبار، بالإضافة إلى الضوابط المهنية التي يجب مراعاتها عند الاعتماد عليها في إنتاج المواد الإعلامية.

تهدف الدورة التدريبية إلى تمكين الصحفيين من دمج أدوات الذكاء الاصطناعي بكفاءة ومسؤولية داخل بيئة العمل الإعلامي، مما يسهم في تحسين جودة المنتج الصحفي وتقليل الوقت المستغرق في مراحل الإعداد والإنتاج، مع الحفاظ على دور الصحفي في مراجعة المعلومات والتحقق من دقتها قبل النشر.

تسعى الدورة أيضًا إلى تأصيل المفاهيم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي وتطبيقاته الإعلامية، وتوضيح العائد المتوقع من دمج هذه الأدوات لتحسين جودة المحتوى. كما سيتم شرح القواعد المهنية والأخلاقية والقانونية الحاكمة لاستخدام الآلة وتدريب المشاركين عمليًا على توظيف أدوات التوليد والأتمتة الرقمية.

تركز الدورة على تعزيز التفكير النقدي لدى الصحفيين ومساعدتهم على كشف التزييف وفحص مصداقية المواد التي يتم إنتاجها باستخدام الذكاء الاصطناعي، خاصة الصور ومقاطع الفيديو والتسجيلات الصوتية. كما سيتم توضيح وسائل التحقق من الأخبار الكاذبة والمحتوى المفبرك المعروف باسم Deepfakes.

مخرجات التعلم تستهدف تمكين المشاركين بنهاية الدورة من شرح مفهوم الذكاء الاصطناعي التوليدي والفروق بين أدواته المختلفة، وصياغة الأوامر النصية (Prompts) بكفاءة للحصول على معلومات وصور أكثر دقة. كما ستشمل المخرجات تدريب المشاركين على إنتاج عناصر بصرية ومقاطع فيديو صحفية مدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي وتطبيق معايير التحقق من الصور المفبركة والأخبار غير الصحيحة، مع الالتزام بالقواعد الأخلاقية وحقوق الملكية الفكرية عند نشر المحتوى الذي تم تطويره أو إنتاجه باستخدام الأدوات الآلية.

بدأ اليوم الأول من البرنامج التدريبي يوم السبت 4 يوليو تحت عنوان «التأسيس المعرفي والأسس الأخلاقية لتوظيف الذكاء الاصطناعي وكشف التزييف العميق»، واستهدف بناء أساس مفاهيمي لدى المشاركين وتعريفهم بالضوابط المهنية والقانونية التي تسبق مرحلة التطبيق العملي داخل المؤسسات الصحفية.

تضمنت الجلسة الأولى شرح مفهوم الذكاء الاصطناعي التوليدي (GenAI) في البيئة الإعلامية وعرض أهداف دمجه داخل صالات التحرير مثل زيادة السرعة وتخصيص المحتوى وخفض تكاليف الإنتاج. كما تم استعراض نماذج عربية وعالمية استخدمت الأدوات الرقمية داخل غرف الأخبار.

ركزت الجلسة الثانية على كشف التزييف ومواجهة التضليل (Deepfakes)، وتناول آليات التحقق من المحتوى البصري والصوتي المولد بواسطة الذكاء الاصطناعي وأدوات رصد الصور والفيديوهات المفبركة.

سيستمر البرنامج فعالياته في اليوم الثاني يوم الثلاثاء المقبل تحت عنوان “آليات التوظيف في الإنتاج المكتوب وصناعة الأفكار”، حيث ستناقش الجلسة الأولى أسس ومواثيق العمل الصحفي في عصر الذكاء الاصطناعي والمعايير الأخلاقية والقانونية المتعلقة بحقوق الملكية الفكرية والخصوصية.

ستبحث الجلسة أيضًا معضلة التحيز الخوارزمي وطرق تجنب الانحياز داخل المحتوى المولد وحدود التدخل البشري في عملية الإنتاج وفق مبدأ “الإنسان في الحلقة (Human-in-the-loop)”, الذي يؤكد ضرورة استمرار الإشراف البشري على المواد التي تنتجها الأنظمة والتطبيقات الذكية.

أما الجلسة الثانية فستتناول الإنتاج البصري والوسائط المتعددة (Multimedia)، وطرق توليد الصور التوضيحية والإنفوجرافيكس بما يتوافق مع السياسة التحريرية باستخدام أدوات مثل Midjourney وDALL-E. سيتم تقديم تطبيقات وممارسات عملية لتوظيف الذكاء الاصطناعي داخل صالات التحرير.