بمحور «مفهوم الذكاء الاصطناعي التوليدي والفروق بين أدواته».
انطلقت أولى الدورات التدريبية التي تنظمها أكاديمية أحداث اليوم للتدريب الصحفي والإعلامي، يوم السبت، في إطار برنامج يهدف إلى تطوير مهارات الصحفيين وتأهيلهم لمواجهة التحولات السريعة في بيئة العمل الإعلامي.
تأتي هذه المبادرة ضمن خطة تطوير مؤسسة أحداث اليوم الإعلامية التي أطلقها الدكتور السيد البدوي رئيس حزب أحداث اليوم، ويشرف على تنفيذها شريف حمودة الرئيس التنفيذي للمؤسسة.
وأوضح الكاتب الصحفي خالد إدريس، المدير التنفيذي لأكاديمية أحداث اليوم، أن الدورة تتضمن محاضرات يقدمها عدد من أبرز أساتذة الإعلام وخبراء المهنة. وتشمل محاور الدورة موضوعات مهمة مثل:.
- الأخطاء الشائعة في الكتابة الصحفية
- الكتابة الرقمية المتوافقة مع محركات البحث (SEO)
- الكتابة الإبداعية في الصحافة المطبوعة والرقمية
- مفهوم الذكاء الاصطناعي التوليدي والفروق بين أدواته المختلفة
- الأسس الأخلاقية لتوظيف الذكاء الاصطناعي وكشف التزييف العميق
- الحماية القانونية للصحفيين في عصر الصحافة الرقمية والذكاء الاصطناعي
- فنون الكتابة الصحفية
بدأت فعاليات البرنامج بمحاضرة متخصصة قدمها الدكتور أشرف جلال عميد كلية الإعلام بجامعة السويس والأستاذ بإعلام القاهرة، تناولت استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في صناعة المحتوى الصحفي.
تناولت المحاضرة الأولى مفهوم الذكاء الاصطناعي التوليدي والفروق بين أدواته والأسس الأخلاقية لتوظيف هذه التقنيات وكشف التزييف العميق، حيث ركزت على تعريف المشاركين بطبيعة هذه الأدوات وطرق استخدامها داخل غرف الأخبار والضوابط المهنية الواجب مراعاتها.
تهدف الدورة التدريبية إلى تمكين الصحفيين من دمج أدوات الذكاء الاصطناعي بكفاءة ومسؤولية في بيئة العمل الإعلامي، مما يسهم في تحسين جودة المنتج الصحفي وتقليل الوقت المستغرق في مراحل الإعداد والإنتاج، مع الحفاظ على دور الصحفي في مراجعة المعلومات والتحقق من دقتها قبل النشر.
كما تسعى الدورة إلى تعزيز المفاهيم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي وتطبيقاته الإعلامية، وتوضيح الفوائد المتوقعة من دمج هذه الأدوات لتحسين جودة المحتوى، بالإضافة إلى شرح القواعد المهنية والأخلاقية والقانونية المتعلقة باستخدام الآلات وتدريب المشاركين عمليًا على توظيف أدوات التوليد والأتمتة الرقمية.
تركز الدورة أيضًا على تنمية التفكير النقدي لدى الصحفيين ومساعدتهم على كشف التزييف وفحص مصداقية المواد التي يتم إنتاجها باستخدام الذكاء الاصطناعي، خاصة الصور ومقاطع الفيديو والتسجيلات الصوتية، مع توضيح وسائل التحقق من الأخبار الكاذبة والمحتوى المفبرك المعروف باسم Deepfakes.
من المتوقع أن يمكّن المشارك بنهاية الدورة من شرح مفهوم الذكاء الاصطناعي التوليدي والفروق بين أدواته المختلفة وصياغة الأوامر النصية (Prompts) بكفاءة للحصول على معلومات وصور دقيقة، واستخدام التطبيقات الحديثة لتلخيص البيانات الضخمة وتفريغ المقابلات الصوتية.
تشمل المخرجات أيضًا تدريب المشاركين على إنتاج عناصر بصرية ومقاطع فيديو صحفية مدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، وتطبيق معايير التحقق من الصور المفبركة والأخبار غير الصحيحة، والالتزام بالقواعد الأخلاقية وحقوق الملكية الفكرية عند نشر المحتوى الذي تم تطويره أو إنتاجه باستخدام الأدوات الآلية.
بدأ اليوم الأول من البرنامج التدريبي تحت عنوان «التأسيس المعرفي والأسس الأخلاقية لتوظيف الذكاء الاصطناعي وكشف التزييف العميق»، حيث استهدف بناء أساس مفاهيمي لدى المشاركين وتعريفهم بالضوابط المهنية والقانونية التي تسبق مرحلة التطبيق العملي داخل المؤسسات الصحفية.
تضمنت الجلسة الأولى شرح مفهوم الذكاء الاصطناعي التوليدي GenAI في البيئة الإعلامية وعرض أهداف دمجه داخل صالات التحرير مثل زيادة السرعة وتخصيص المحتوى وخفض تكاليف الإنتاج، بالإضافة إلى استعراض نماذج عربية وعالمية استخدمت الأدوات الرقمية داخل غرف الأخبار.
ركزت الجلسة الثانية على كشف التزييف ومواجهة التضليل Deepfakes، وتناول آليات التحقق من المحتوى البصري والصوتي المولد بواسطة الذكاء الاصطناعي وأدوات رصد الصور والفيديوهات المفبركة.
سيستمر البرنامج فعالياته يوم الثلاثاء المقبل تحت عنوان «آليات التوظيف في الإنتاج المكتوب وصناعة الأفكار»، حيث تناقش الجلسة الأولى أسس ومواثيق العمل الصحفي في عصر الذكاء الاصطناعي والمعايير الأخلاقية والقانونية المتعلقة بحقوق الملكية الفكرية والخصوصية.
ستبحث الجلسة أيضًا معضلة التحيز الخوارزمي وطرق تجنب الانحياز داخل المحتوى المولد وحدود التدخل البشري في عملية الإنتاج وفق مبدأ «الإنسان في الحلقة Human-in-the-loop»، الذي يؤكد ضرورة استمرار الإشراف البشري على المواد التي تنتجها الأنظمة والتطبيقات الذكية.
ستتناول الجلسة الثانية الإنتاج البصري والوسائط المتعددة Multimedia وطرق توليد الصور التوضيحية والإنفوجرافيك بما يتوافق مع السياسة التحريرية باستخدام أدوات مثل Midjourney وDALL-E، بالإضافة إلى تقديم تطبيقات وممارسات عملية لتوظيف الذكاء الاصطناعي داخل صالات التحرير.

