اندلعت النيران في إحدى السفن بمضيق هرمز، بالقرب من الخط الساحلي لسلطنة عُمان، في وقت مبكر من صباح اليوم الاثنين 20 يوليو 2026، وفقًا لما أعلنه مركز عمليات التجارة البحرية التابع للجيش البريطاني (UKMTO).

حتى الآن، لم تُكشف تفاصيل إضافية بشأن أسباب الحريق أو حجم الأضرار والخسائر المحتملة، فيما تتابع الجهات المختصة تطورات الحادث.

وأصدر مركز عمليات التجارة البحرية للمملكة المتحدة التابع للجيش البريطاني تحذيرًا بشأن الحريق، مشيرًا إلى أنه ليس من الواضح ما الذي تسبب في اندلاع النيران.

وكان الجيش الأميركي يشجع السفن على استخدام مسار قريب من عمان للمرور عبر مضيق هرمز. وردت إيران بهجمات تستهدف تلك السفن، مصممةً على فرض سيطرتها على هذا الممر المائي الحيوي الذي يمر عبره خمس إجمالي النفط والغاز الطبيعي المتداول في وقت السلم.

الجدير بالذكر أن الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي ورئاسة مجلس التعاون لدول الخليج العربية أصدرتا بيانًا مشتركًا بمناسبة انعقاد المنتدى رفيع المستوى للأمن الإقليمي والتعاون الذي عُقد مؤخرًا في بروكسل برئاسة مشتركة بين الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي كايا كالاس ووزير خارجية مملكة البحرين الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني.

وجدد الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون لدول الخليج العربية في البيان – وفقًا لوكالة الأنباء السعودية “واس” – التأكيد على أن حرية الملاحة، بما في ذلك حق المرور عبر مضيق هرمز كمضيق مستخدم للملاحة الدولية، مكفولة بموجب القانون الدولي. كما ينعكس ذلك في اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، حيث تتمتع سفن جميع الدول بهذه الحقوق ولا يجوز لأي دولة تعليقها أو عرقلتها أو إخضاعها لأي شروط.

الاتحاد الأوروبي يدين هجمات إيران ضد السفن التجارية العابرة لمضيق هرمز

وأدان البيان بأشد العبارات الهجمات التي نفذتها إيران ضد السفن التجارية العابرة لمضيق هرمز وضد الأراضي ذات السيادة لدول المنطقة، بما في ذلك البحرين والكويت والإمارات العربية المتحدة وقطر وسلطنة عُمان والأردن. حيث عرضت هذه الهجمات أرواح المدنيين والبحارة للخطر وانتهكت القانون الدولي وقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2817، وهي أعمال لا يمكن تبريرها بأي حال.

وشدد البيان على رفضه تلك الهجمات باعتبارها غير مشروعة كأي ادعاءات بالسيادة أو السيطرة على مضيق هرمز من قبل أي دولة. كما عارض فرض أي نظام للتصاريح أو رسوم العبور أو مقابل الخدمات على حركة الملاحة الدولية. ولا يجوز لأي ترتيب ثنائي أو تفاهم أو مذكرة بين الدول أن ينظم أو يقيد بصورة غير قانونية حق المرور عبر مضيق دولي، وهو حق مكفول لجميع الدول بموجب القانون الدولي ولا يجوز إخضاعه لسيطرة أو إذن أي دولة.

وأعرب الجانبان وفق البيان عن التضامن الكامل مع الدول المتضررة من هذه الهجمات ومع البحارة من جميع الجنسيات الذين تعرضوا للخطر. مؤكدين أن أي اعتداء على أمن إحدى الدول يمثل مصدر قلق لجميع الأطراف التي تعتمد على سلامة هذا الممر المائي الحيوي.

ودعا البيان إيران إلى الوقف الفوري وغير المشروط لجميع الهجمات وجميع أشكال التدخل في الملاحة البحرية. كما دعا إلى إبقاء مضيق هرمز مفتوحًا بصورة مستدامة ودون أي شروط أو رسوم عبور أو رسوم خدمات. وطالب بالامتثال الكامل للقانون الدولي ولقرار مجلس الأمن رقم 2817، ورفض فرض أي آلية أو ترتيب أحادي الجانب أو غير مشروع يؤثر في سلامة المرور عبر المضيق. ويتعين على الدول العمل ضمن المؤسسات الدولية والإقليمية المختصة بحوكمة الملاحة البحرية وسلامتها وأمنها ودعمها، لا سيما المنظمة البحرية الدولية.