قالت أفراح الزوبة، وزيرة الخارجية المكلفة في الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، إن الحوثيين يسعون إلى استنساخ النموذج الإيراني الذي يهدف إلى فرض السيطرة على حركة الملاحة الدولية في مضيق هرمز، وذلك في مضيق باب المندب.

وأضافت الزوبة خلال حديثها مع مجموعة صغيرة من الصحفيين، بينهم مراسلون لوكالة رويترز، في السفارة اليمنية بالعاصمة السعودية الرياض: “يعمل الحوثيون على تطبيق النموذج الإيراني في مضيق هرمز على مضيق باب المندب”.

وأشارت إلى أن الجماعة المدعومة من إيران استمدت جرأتها من ردود الفعل الدولية التي وصفتها بأنها تفتقر إلى الجدية الكافية تجاه الهجمات التي استهدفت الملاحة التجارية على مدى السنوات الماضية.

وقالت: “هذا الأمر قد يؤدي إلى إغلاق مضيقين رئيسيين، وهما بوابتي الدخول إلى الخليج والبحر الأحمر”.

وأصبح البحر الأحمر جبهة جديدة في الصراع مع إيران، حيث زادت الجماعة الحوثية من تحركاتها ضد السعودية عبر إطلاق صواريخ وطائرات مسيرة على المملكة وإعلان حصار على الشحن السعودي.

وردت السعودية بشن ضربات جوية على ما وصفته بأنه منشآت عسكرية للحوثيين، مؤكدة عزمها حماية الملاحة التجارية واتهام الجماعة بخدمة أجندات خارجية.

التصعيد الحالي أثار مخاوف من تجدد الصراع في اليمن، حيث أودت الحرب بحياة مئات الآلاف منذ اجتياح الحوثيين العاصمة صنعاء عام 2014، مما دفع السعودية للتدخل على رأس تحالف عربي.

ورغم توصل الطرفين إلى هدنة في 2022، إلا أنها تعرضت لخرقات بسبب تبادل إطلاق النار عبر الحدود مؤخرًا.

يرى مسؤولون سعوديون ودبلوماسيون غربيون ومسؤولون يمنيون أن العودة إلى حرب شاملة باتت أكثر احتمالًا الآن مقارنة بأي وقت سابق منذ ذلك الحين.

وقالت الزوبة إن الحكومة اليمنية مستعدة للتصعيد، مشيرة إلى أن إطلاق النار يحدث على طول خط المواجهة الممتد عبر شمال غرب البلاد من البحر الأحمر حتى الحدود السعودية، ولكن لم يشن أي من الطرفين هجومًا بعد.

وأضافت: “نعتقد أن هذا الصراع يجب أن ينتهي الآن، إما بالوسائل السلمية أو بالطريقة الأخرى”.

محادثات جيدة.

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب: “إن الولايات المتحدة تجري محادثات جيدة مع إيران، وهناك فرصة للتوصل إلى اتفاق بشأن الصراع بينهما”. لكنه حذر من أنه إذا لم تسفر المفاوضات عن نتائج فستُستأنف الضربات الأمريكية.

وعلقت واشنطن بشكل مفاجئ يوم السبت على حملتها العسكرية الجوية ضد إيران التي استمرت أسبوعين، وذلك كجزء من تحول استراتيجي للرئيس ترامب في الصراع المستمر منذ خمسة أشهر.

أوضح ترامب قائلاً: “نحن نتحدث الآن” وأضاف أن إيران ترغب في التفاوض لأن الولايات المتحدة كانت تهاجمهم بقوة شديدة.

كما أشار إلى أن المحادثات تسير بشكل جيد وأن هناك فرصة جيدة لتحقيق تقدم. وفي حال عدم حدوث ذلك فستعود الأمور إلى ما كانت عليه قبل يومين.

وفي تناقض مع تصريحات الرئيس الأمريكي، يبدو أن طهران سعت لاختبار وقف الحملة العسكرية الأمريكية. حيث أفادت كل من السعودية والأردن والعراق بتعرضها لهجمات بطائرات مسيرة اليوم.

قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي: “إن الوسطاء يواصلون نقل الرسائل بين الطرفين وأن طهران لم تتخل عن الدبلوماسية”. لكنه أكد أن التقارير التي تفيد بطلب إيران إجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة هي تقارير كاذبة.