برزت أزمة بيع تذاكر مونديال 2026، عن هشاشة نموذج عمل منصات مثل (ستاب هاب) و(سيت جيك) و(فيفيد سيتس)، التي لا تبيع التذاكر عادة بصفتها مالكة لها، بل تعمل كوسيط بين البائع والمشتري، وهذا يعني أن تأكيد الشراء لا يساوي بالضرورة ضمان استلام التذكرة، خصوصاً إذا كان البائع لم يحمّل التذكرة بعد أو لم يكن يمتلكها أصلاً عند عرضها.

ووفقاً لموقع بيزنس إنسايدر – المتخصص في عالم المال، أشار إلى أن عدداً من المشجعين – في كأس العالم 2026، تلقوا إشعارات مماثلة بإلغاء أو عدم تسليم تذاكرهم قبل أيام أو حتى أسابيع من المباريات، بما في ذلك رون ليفي من واشنطن، الذي اشترى تذاكر لدور الـ16 منذ أكتوبر الماضي بنحو 500 دولار للتذكرة، قبل أن يكتشف أن الأسعار تضاعفت أربع مرات عندما أُبلغ بأن تذاكره لن تُسلّم.

المشكلة الأكثر حساسية تُعرف في صناعة التذاكر باسم البيع المضاربي أو “التذاكر الوهمية”، حيث يعرض بائعون تذاكر لا يملكونها فعلياً، على أمل شرائها لاحقاً بسعر أقل وتسليمها للمشتري، وإذا ارتفعت الأسعار بدلاً من أن تنخفض، يصبح البائع أمام خيارين: تنفيذ البيع بخسارة أو إلغاؤه وتحمل غرامة، بينما يبقى المشجع هو الطرف الأضعف.

“ستاب هاب” تُحمّل فيفا المسؤولية

من جهتها، قالت “ستاب هاب”، إن حالات عدم التسليم لا تعود إلى بيع تذاكر وهمية، بل إلى مشكلات في تقنية فيفا وقيود نقل التذاكر عبر التطبيق الرسمي، وفق ما نقلته عنها بيزنس إنسايدر.

وأوضحت الشركة أنها تتحمل تكاليف إضافية لمحاولة توفير بدائل للمشترين المتضررين، وأن أموال الغرامات المفروضة على البائعين تُستخدم في عمليات رد الأموال، ومنح الأرصدة، وشراء تذاكر جديدة.

لكن ذلك لم يهدئ غضب المشجعين، فبالنسبة لكثيرين، لا يكفي رد ثمن التذكرة عندما تكون تكاليف السفر والفنادق والإجازات من العمل قد دُفعت بالفعل ولا يمكن استردادها.

وأفاد تقرير بيزنس إنسايدر، ان المشكلة لم تعد مالية فقط، بل تتعلق بفقدان الثقة في قدرة المنصات على توفير تذاكر جديدة حتى إذا وعدت بذلك لاحقاً.