أكد المتحدث باسم قوات حلف شمال الأطلسي “الناتو” في أوروبا، مارتن أودونيل، أن الجلسات الأخيرة والمباحثات التي عقدها وزراء خارجية الحلف كانت مثمرة للغاية ونجحت في تحقيق غاياتها.
وأوضح أودونيل في تصريحات لقناة “الجزيرة”، أن الدول الأعضاء في الحلف تتفق بالكامل وتتخذ موقفاً موحداً وحاسماً تجاه الهجمات العشوائية التي تشنها إيران في المنطقة.

موقف حلف الناتو من أمن مضيق هرمز

وفيما يتعلق بالملف الأمني البحري الحساس، نفى أودونيل اضطلاع الحلف بأي دور قيادي أو عملياتي حالياً في مضيق هرمز الاستراتيجي.
ومع ذلك، كشف أودونيل أن دولاً أعضاء في الحلف قامت بإرسال قطع بحرية وسفن عسكرية بشكل مستقل إلى منطقة مضيق هرمز لتعزيز الأمن.

وشدد على وجود إجماع تام وتوافق كامل بين بلدان الحلف حول الأهمية القصوى لضمان وحماية حرية الملاحة البحرية الدولية في مضيق هرمز، مبيناً أن أي دور مستقبلي قد يضطلع به الحلف كمنظومة موحدة بشأن أمن المضيق يعتمد بالأساس على الموقف والقرارات التي سيتخذها قادة الدول الأعضاء لاحقاً.

مراجعة الانتشار الأمريكي والدور الكندي الفاعل

وعلى صعيد الأمن الداخلي للقارة الأوروبية، كشف المتحدث باسم قوات الناتو أن الولايات المتحدة الأمريكية تجري حالياً مراجعة استراتيجية شاملة لإعادة تقييم حجم وانتشار قواتها العسكرية داخل الأراضي الأوروبية.
وأكد أودونيل أنه لا يوجد أي قرار أمريكي نهائي أو محدد حتى الآن بخصوص مصير ومستقبل انتشار هذه القوات.

وفي ذات السياق الدفاعي، أفاد المسؤول العسكري بأن كندا بادرت بالتدخل العاجل وسد الثغرات والفجوات العسكرية التي خلفها تراجع الجيش الأمريكي داخل القارة الأوروبية، مما أسهم في الحفاظ على توازن القوة الدفاعية للحلف.

مساعي دعم أوكرانيا وعقيدة الدفاع المشترك

وفيما يتعلق بملف النزاع الدائر في شرق القارة، أوضح أودونيل أن قيادة الناتو تبحث بجدية واهتمام مستمر عن قنوات وسبل إضافية وفعالة للمساهمة في دعم القدرات الدفاعية لأوكرانيا وإسنادها في هذه المرحلة الحرجة.

وأكد المتحدث باسم قوات الناتو في أوروبا الالتزام الحديدي للحلف، معلناً الرغبة المشتركة لكافة الأعضاء في الدفاع الجماعي والمشترك عن كل شبر من أراضي الحلف وحماية سيادتها الإقليمية بالكامل.