أعلن جهاز الاستخبارات الإسرائيلي الخارجي، الموساد، اليوم الخميس، عن إحباط محاولة إيرانية لتأسيس خلية عملياتية داخل إسرائيل بهدف تنفيذ هجمات تستهدف مسؤولين إسرائيليين بارزين. وأكد الموساد أن هذه العملية تمت في إطار تعاون استخباراتي مع جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) وأجهزة أمن واستخبارات في عدة دول.

ووفقاً لما ذكرته القناة 12 الإسرائيلية، أوضح الموساد أن أجهزة الاستخبارات الإيرانية اعتمدت على مقيم فرنسي يُدعى ثوروت أوزكور، المعروف باسم “فيليب”، لتجنيد مجموعة عملياتية من رعايا أجانب للتسلل إلى داخل إسرائيل وتنفيذ هجمات ضد شخصيات إسرائيلية بارزة.

وأشار الجهاز إلى أن أوزكور يقيم في فرنسا وقد تولى مهمة استقطاب عناصر للخلية. كما زار إيران عدة مرات خلال الفترة الماضية حيث التقى بمشغليه وتلقى مبالغ مالية مقابل تنفيذ المهام الموكلة إليه.

وأضاف الموساد أن عملية تجنيد أوزكور تمت عبر شخصين يقيمان في إيران، هما بابا محمود زاده حاج جافان المعروف باسم “باباك” ومحمد نديم ييت المعروف باسم “نديم”. وأكد أن كلاهما يعمل تحت إشراف وزارة الاستخبارات الإيرانية ويرتبطان بناجي شريفي زندشاتي، الذي وصفه بأنه تاجر مخدرات تستخدمه طهران لتنفيذ أنشطة مرتبطة بالإرهاب.

كما كشف الموساد عن أسماء عدد من المسؤولين في وزارة الاستخبارات الإيرانية الذين قال إنهم يقفون وراء إدارة هذه الشبكة، وهم أسعد الله بهزاد أوساري، ووحيد مازومي، ومحمد حسين دوكي، وحميد قاسمي. وأشار إلى أن بهزاد أوساري لعب دوراً محورياً في إدارة العمليات التابعة للوزارة وقد قُتل خلال ما وصفه الجهاز بـ”حرب زئير الآريين”.

وفي سياق متصل، أكد الموساد أن السنوات الأخيرة شهدت تطوير أدوات وتقنيات متقدمة لمواجهة الأنشطة الإيرانية بالتنسيق مع جهاز الشاباك وأجهزة استخبارات وأمن في عدة دول. وقد أسهم هذا التعاون، بحسب البيان، في إحباط عشرات المخططات التي اتهم إيران بالوقوف وراءها.

وأشار الجهاز إلى أن التعاون الدولي أدى إلى تفكيك عدد من البنى التحتية المرتبطة بهذه الشبكات وكشف هوية مسؤولين في وزارة الاستخبارات الإيرانية شاركوا في التخطيط والإشراف على تلك العمليات.

وأضاف الموساد أن إيران تحاول تنفيذ عملياتها بأساليب تقلل من إمكانية تتبعها أو ترك أدلة مباشرة. ومع ذلك، فإن الأخطاء التشغيلية التي يرتكبها العناصر الميدانيون ساهمت مراراً في كشف هوية المشغلين وإحباط المخططات قبل تنفيذها.

وأوضح الموساد أن السلطات الفرنسية قامت بطرد ثوروت أوزكور من فرنسا بعد ثبوت تورطه في التخطيط لنشاط إرهابي، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل بشأن توقيت أو ملابسات القرار.