شبكة مطارات حديثة تدعم التنمية الشاملة.

السبت 11/يوليو/2026 – 10:33 م 7/11/2026 10:33:18 PM .

تطوير متوازن من أقصى الجنوب إلى شمال سيناء

تمضي الشركة المصرية للمطارات بخطى متسارعة نحو تنفيذ رؤية الدولة لتطوير منظومة المطارات الإقليمية، من خلال استراتيجية متكاملة تجمع بين إنشاء مطارات جديدة، وتحديث المطارات القائمة، وتطبيق أحدث النظم التكنولوجية، بما يعزز قدرة المطارات المصرية على استيعاب النمو المتزايد في حركة السفر والسياحة والاستثمار. وخلال عام 2026، واصلت الشركة تنفيذ واحدة من أكبر خطط التطوير في تاريخها، مستهدفة رفع كفاءة البنية الأساسية، وتحسين جودة الخدمات، وتعزيز معايير الأمن والسلامة بما يتوافق مع أحدث المواصفات الدولية، ويؤكد الدور المحوري للمطارات الإقليمية في دعم الاقتصاد الوطني.
مطارات جديدة لخدمة الجمهورية الجديدة
جاءت المطارات الجديدة التي أنشأتها الدولة لتواكب التوسع العمراني والمشروعات القومية، وتعيد توزيع الحركة الجوية بما يحقق التنمية المتوازنة بين مختلف المحافظات.
ويعد مطار العاصمة الدولي أحد أبرز هذه المشروعات، حيث يمثل البوابة الجوية للعاصمة الإدارية الجديدة والمدن العمرانية الحديثة بطاقة استيعابية تبلغ 380 ألف راكب سنويًا، وبقدرة تشغيلية تصل إلى 300 راكب في الساعة. ويضم مدرجين بطول 3650 مترًا لكل منهما، على مساحة إجمالية تبلغ 16 كيلومترًا مربعًا. كما نجح مطار سفنكس الدولي في ترسيخ مكانته كبوابة رئيسية لخدمة المتحف المصري الكبير ومنطقة أهرامات الجيزة ودعم حركة الطيران منخفض التكلفة بطاقة استيعابية تبلغ 1.2 مليون راكب سنويًا وصالة ركاب بمساحة 24 ألف متر مربع وساحة انتظار تستوعب 12 طائرة.
وفي جنوب البحر الأحمر، يمثل مطار برنيس الدولي إضافة نوعية للبنية السياحية إذ يسهم في دعم خطط التنمية وجذب الاستثمارات إلى المنطقة من خلال مدرج بطول 3650 مترًا وساحة انتظار تستوعب 9 طائرات وبرج مراقبة حديث يواكب أحدث أنظمة الملاحة الجوية. أما مطار البردويل الدولي في شمال سيناء، فيجسد البعد التنموي للمطارات المصرية حيث يخدم مشروعات التنمية الشاملة بالمنطقة بطاقة استيعابية تبلغ 380 ألف راكب سنويًا ومدرج بطول 3350 مترًا وساحة انتظار تستوعب ثماني طائرات.
خطة تطوير شاملة للمطارات الإقليمية
بالتوازي مع إنشاء المطارات الجديدة نفذت الشركة برنامجًا واسعًا لتطوير المطارات القائمة بما يضمن رفع كفاءة التشغيل وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمسافرين.
ففي مطار سانت كاترين تضمنت أعمال التطوير إنشاء مدرج جديد بطول 3000 متر وساحة طائرات تستوعب ثمانية مواقف وصالة ركاب بطاقة 600 راكب في الساعة إلى جانب تنفيذ منظومة متكاملة للحماية من أخطار السيول وتحديث أنظمة الإنارة.
وشهد مطار شرم الشيخ الدولي أعمال تطوير شملت رفع كفاءة الممر الرئيسي والممرات الفرعية وتحديث سيور تداول الحقائب ومنظومة التكييف وإنارة الممرات بتقنية LED بالإضافة إلى إنشاء محطة متكاملة لمعالجة مياه الصرف.
وفي مطار الغردقة الدولي تركزت الأعمال على تطوير الممرات وساحات الطائرات وتوريد أجهزة الفحص المقطعي CT وتحديث سيور الحقائب وإنشاء منظومة ذكية لإدارة مواقف السيارات إلى جانب تطوير شبكات الكهرباء والتكييف المركزي.
التحول الرقمي يصل إلى المطارات الإقليمية
امتدت منظومة التحول الرقمي إلى مختلف المطارات التابعة للشركة حيث تم تركيب البوابات البيومترية وتحديث أنظمة المعلومات وتأمين الشبكات الإلكترونية وتطوير أبراج المراقبة بما يرفع كفاءة التشغيل ويعزز أمن المعلومات. كما شهد مطار الإسكندرية الدولي استكمال مبنى الركاب الثاني الصديق للبيئة وتركيب أجهزة الفحص الحديثة والبوابات البيومترية بينما تضمنت أعمال التطوير في مطار سفنكس توسعة الممرات وتأمين البنية الرقمية للمطار.
تطوير متوازن
امتدت أعمال التطوير إلى معظم المطارات الإقليمية حيث شهد مطار العلمين الدولي استكمال مبنى الركاب الجديد وتحديث أنظمة المراقبة والحماية المدنية وتأمين ساحات الطائرات بما يواكب النمو الكبير الذي تشهده مدينة العلمين الجديدة. كما تضمنت الأعمال في مطار الأقصر الدولي رفع كفاءة الممرات وساحات الطائرات وتحديث سيور السفر والوصول ولوحات الكهرباء وصالة كبار الزوار. وفي مطار أسيوط الدولي شملت المشروعات تطوير الممرات وساحات الانتظار وإنشاء محطة معالجة إضافية ومحطة بئر مياه وتحسين البنية التحتية للشبكات بينما شهد مطار أسوان الدولي تحديث أبراج التبريد وسيور وصول الحقائب ومنظومة الإنارة ومحطة المعالجة. أما مطار العريش الدولي فقد دخل مرحلة جديدة مع التشغيل التجريبي للحقل الجوي الجديد واستكمال مبنى الركاب ورفع الطاقة التشغيلية إلى 600 راكب في الساعة. ولم تغفل خطة التطوير المطارات الأخرى حيث شملت الأعمال توفير شبكة معلومات حديثة بمطار أبو سمبل ورفع كفاءة المدرج بمطار بورسعيد وتركيب نظام CUPPS العالمي بمطار مطروح وتطوير الشبكة الكهربائية بمطار طابا.
مركز عمليات يدير شبكة المطارات بكفاءة
وفي إطار تعزيز القدرة على إدارة وتشغيل المطارات بكفاءة عالية شهد مركز العمليات وإدارة الأزمات بالمقر الرئيسي للشركة عملية تطوير شاملة تضمنت تحديث منظومات المتابعة والتحكم وربط المعلومات لحظيًا بما يدعم سرعة اتخاذ القرار ويرفع جاهزية التعامل مع مختلف المواقف التشغيلية والطوارئ.
رؤية تنموية تتجاوز النقل الجوي
تعكس المشروعات التي نفذتها الشركة المصرية للمطارات خلال عام 2026 رؤية تتجاوز مفهوم تطوير المطارات باعتبارها مرافق خدمية إلى اعتبارها ركيزة أساسية للتنمية الاقتصادية والعمرانية والسياحية فكل مطار جديد يمثل نقطة جذب للاستثمار وكل مشروع تطوير يسهم في تنشيط الحركة السياحية وتحسين كفاءة النقل وخلق فرص عمل ودعم المجتمعات العمرانية الجديدة وهو ما يجعل شبكة المطارات المصرية أحد أهم عناصر القوة في منظومة التنمية الشاملة التي تشهدها الدولة. ومع استمرار تنفيذ هذه المشروعات تواصل الشركة المصرية للمطارات ترسيخ دورها كشريك رئيسي في بناء منظومة طيران مدني حديثة تمتلك مقومات المنافسة إقليميًا ودوليًا وتواكب طموحات الجمهورية الجديدة في أن تصبح مصر مركزًا محوريًا للنقل الجوي والسياحة والخدمات اللوجستية.