لم تتوقف اتصالات فضيلة الإمام شيخ الأزهر لتهنئة أوائل الثانوية الأزهرية، مما يعكس جانبه الإنساني وتواضعه في التواصل مع الناس. حيث يقول: “عمك أحمد الطيب يهنئك بالتفوق”، أو عندما يجيب على السائلة: “اسمي أحمد الطيب، وإذا كنت تسألين عن وظيفتي فهي شيخ الأزهر”. كما أبدى اهتمامه بقضايا الشباب قائلاً: “أنا أولى ببنتنا وبعلاجها” و”أين أنتِ يا دكتورة يارا؟”.
ولم يتوقف المشهد عند هذا الحد، بل أظهر المتفوقون والمتفوقات قدرات خارقة في تحدي الظروف وقهر الصعوبات. فقد تحملوا أعباء تفوق ثلاثة أضعاف ما يتحمله طالب الثانوية العامة من مواد دراسية. وقد أثبت الأوائل قدرتهم على التفوق وإثبات ذواتهم، حيث كانت هناك حالات لأوائل خضعوا لثلاث عمليات قلب مفتوح، وآخرون كانوا يدرسون على الأرض باستخدام (الجردل) بعد انهيار أسرهم وتفرق والديهم بالطلاق.
كما أن من بينهم من قهر الظلام ببصيرته حتى حقق المركز الأول على مستوى الجمهورية. وإذا نظرنا إلى باقي الأوائل من المتفوقين والمتفوقات، سنجد أن لديهم قدرات خارقة صنعت مجداً وكسرت حواجز الظروف وهزمت الصعوبات، سائرين على نفس درب السابقين من أبطال الأزهر بعزيمتهم وإصرارهم على التفوق مهما كانت التحديات والمحن. وهذا هو المعدن النفيس للشخصية المصرية.

