أدانت دولة الكويت واستنكرت بشدة الاعتداءات الإيرانية الآثمة التي استهدفت كلاً من البحرين وقطر والأردن، وذلك وفقًا لما أفادت به فضائية “سكاي نيوز عربية” في نبأ عاجل.
التصعيد الأمريكي ضد إيران
في سياق متصل، أكد الدكتور سيد مكاوي زكي، أستاذ العلاقات الدولية، أن التصعيد العسكري الأمريكي ضد إيران يمثل تحولًا في السياسة الأمريكية تجاه الملف الإيراني. وأشار إلى أن استمرار الضربات الأمريكية لليوم السادس على التوالي تجاوز مرحلة المناوشات المحدودة، مما يفتح الباب أمام تداعيات خطيرة على المنطقة.
وأوضح مكاوي خلال مداخلة عبر تطبيق زووم في قناة «إكسترا نيوز»، أن التصعيد الحالي لا يرتبط فقط بالخلافات بين واشنطن وطهران، بل يعكس صراعًا داخل الإدارة الأمريكية بين تيار يدعم الحلول السياسية والدبلوماسية وآخر يدفع نحو استمرار المواجهة العسكرية.
الدور الإسرائيلي في التصعيد
وأشار إلى أن نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس يمثل أحد الأصوات الداعمة للمسار الدبلوماسي، بينما يضم التيار الداعم للحرب عددًا من المسؤولين داخل الإدارة الأمريكية، بينهم وزير الدفاع ووزير الخارجية، بالإضافة إلى قوى مؤيدة لإسرائيل داخل الحزب الجمهوري والكونغرس الأمريكي.
وقال أستاذ العلاقات الدولية إن إسرائيل لعبت دورًا مؤثرًا في الدفع نحو استمرار التصعيد. وأوضح أن الهدف الإسرائيلي يتمثل في إضعاف إيران وإخراجها من المعادلة الإقليمية. كما أشار إلى أن استمرار الحرب لا يخدم مصالح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أو الحزب الجمهوري، خاصة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي. حيث إن انخفاض أسعار الطاقة وتهدئة التوتر مع إيران كانا سيشكلان عوامل إيجابية للإدارة الأمريكية، بينما يؤدي التصعيد الحالي إلى ارتفاع أسعار النفط وزيادة الضغوط الاقتصادية.
أزمة مضيق هرمز
وتطرق مكاوي إلى أزمة مضيق هرمز، مؤكدًا أن إغلاق المضيق جاء نتيجة التصعيد العسكري وليس قرارًا إيرانيًا مسبقًا. مشيرًا إلى أن حركة الملاحة كانت تسير بشكل طبيعي قبل اندلاع المواجهة الحالية.
وأوضح أن إيران ترى أن مضيق هرمز يمثل ورقة استراتيجية مهمة وأنها لن تتخلى عن نفوذها فيه. لافتًا إلى أن استمرار الأزمة تسبب في ارتفاع أسعار النفط بنحو 12% خلال فترة زمنية قصيرة مع احتمالات استمرار الارتفاع حال استمرار التصعيد.
وأكد أن الولايات المتحدة لن تتمكن من فتح مضيق هرمز بالقوة، وأن الحل في النهاية سيكون عبر العودة إلى المسار السياسي والدبلوماسي والتوصل إلى تفاهمات مع إيران.

