وافق الكنيست الإسرائيلي، خلال جلسته العامة مساء اليوم الإثنين، في القراءة الأولى، على مشروع قانون يقضي بإنشاء لجنة تحقيق سياسية بشأن هجوم 7 أكتوبر، وهو المشروع الذي يحظى بدعم الائتلاف الحاكم.

وحصل مشروع القانون على تأييد 59 عضواً، دون تسجيل أي أصوات معارضة، بعد مقاطعة كتل المعارضة للتصويت. كما غاب رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو عن الجلسة. ومن المقرر إعادة المشروع إلى لجنة الدستور لاستكمال مناقشته، وفقاً لما أفادت به القناة “12 العبرية”.

المعارضة تقاطع وتتعهد بلجنة تحقيق حكومية

في غضون ذلك، أعلن زعيم المعارضة يائير لابيد مقاطعة التصويت، معتبراً أن مشروع القانون يمثل “تمثيلاً زائفاً” يهدف إلى التستر على ما وصفه بـ”أكبر كارثة” تعرض لها الشعب اليهودي منذ المحرقة.

وأضاف لابيد أن “المعارضة لن تكون جزءاً من هذا المسار”، مؤكداً أن حكومته المقبلة، في حال وصولها إلى السلطة، ستشكل لجنة تحقيق حكومية للتحقيق في هجوم 7 أكتوبر.

لجنة مناصفة بين الائتلاف والمعارضة

بحسب نص المشروع، سيتم تشكيل لجنة تضم 6 أعضاء، بواقع 3 ممثلين عن الائتلاف الحاكم و3 عن المعارضة.

وينص المقترح على أن اللجنة تستطيع عقد جلساتها بحضور 3 أعضاء فقط، مما يتيح لها مواصلة عملها حتى في حال استمرار مقاطعة المعارضة التي أعلنت رفضها المشاركة في اللجنة، وفقاً للقناة العبرية.

قانون قد يستمر بعد الانتخابات

رغم طرح المشروع في القراءة الأولى، فإن اقتراب موعد حل الكنيست خلال أقل من أسبوعين يجعل من غير المرجح استكمال إجراءات إقراره نهائياً خلال الدورة الحالية.

إلا أن تمريره في القراءة الأولى يسمح بتطبيق “قانون الاستمرارية”، مما يتيح مواصلة مناقشته بعد الانتخابات المقبلة إذا حصل على الأغلبية المطلوبة، وفقاً للقناة العبرية.

تعديلات تسمح بعمل اللجنة رغم المقاطعة

كانت لجنة الدستور في الكنيست قد صادقت الشهر الماضي على المشروع تمهيداً لعرضه في القراءة الأولى خلال جلسة قاطعتها أحزاب المعارضة.

ووفقاً للقناة “12 العبرية”، تضمنت النسخة المعدلة إلغاء بند كان يمنح مراقب الدولة صلاحية تعيين الأعضاء غير المشاركين من جانب المعارضة، مع منح اللجنة صلاحية مباشرة أعمالها بتشكيلة ناقصة تضم 3 أعضاء فقط في حال استمرار مقاطعة المعارضة.