كشفت الأجهزة الأمنية في محافظة الفيوم، عن هوية سيدة عثر عليها مخنوقة وملقاة داخل الأراضي الزراعية في عزبة الباشا التابعة لمركز شرطة طامية. وقد تم نقل الجثة إلى مشرحة مستشفى طامية المركزي تحت تصرف جهات التحقيق.
التعرف على جثة السيدة
تلقى اللواء أحمد عزت، مدير أمن الفيوم، إخطارًا من مأمور مركز شرطة طامية يفيد بعثور أهالي عزبة الباشا على جثة سيدة مسنّة ملقاة داخل الأراضي الزراعية. وعلى الفور، انتقلت قوات الأمن وسيارات الإسعاف إلى مكان البلاغ.
وبعد البحث والتحري، تبين أن الجثة تعود لعجوز تُدعى «نجاح عبد المنعم»، تبلغ من العمر 67 عامًا. ويشتبه أن تكون الوفاة جنائية نظرًا لوجود آثار خنق حول الرقبة. وتم نقل الجثة إلى مشرحة مستشفى طامية المركزي تحت تصرف جهات التحقيق.
قرار النيابة العامة
تم تحرير المحضر اللازم بمركز شرطة طامية وأحيل إلى النيابة العامة، التي صرحت بدفن الجثة بعد إجراء مناظرة الطب الشرعي وإعداد تقرير بالصفة التشريحية للجثة، موضحًا ساعة وتاريخ وسبب الوفاة. كما طلبت النيابة تحريات إدارة البحث الجنائي لتحديد هوية القاتل ودوافع القتل.
عقوبة القتل العمد
تنص الفقرة الثانية من المادة 2344 من قانون العقوبات على أن مرتكب جريمة القتل العمد يعاقب بالإعدام إذا اقترنت بجناية أخرى. حيث يُفترض أن الجاني ارتكب جناية أخرى خلال فترة زمنية قصيرة بجانب جريمة القتل العمدي، مما يعني وجود تعدد للجرائم مع توافر صلة زمنية بينها.
وتقضي القواعد العامة في تعدد الجرائم والعقوبات بتوقيع عقوبة الجريمة الأشد في حالة ارتباط الجرائم ببعضها ارتباطًا لا يقبل التجزئة (المادة 32/2 عقوبات)، بينما تتعدد العقوبات بتعدد الجرائم إذا لم يوجد بينها هذا الارتباط (المادة 33 عقوبات).
وقد خرج المشرع عن القواعد العامة السابقة، وفرض عقوبة الإعدام للقتل العمد في حالة اقترانه بجناية أخرى، معتبرًا ذلك ظرفًا مشددًا لعقوبة القتل العمدي. وتعود علة التشديد هنا إلى الخطورة الواضحة الكامنة في شخصية المجرم الذي يرتكب جريمة القتل وهي بذاتها بالغة الخطورة ولكنه لا يتورع عن ارتكاب جناية أخرى في فترة زمنية قصيرة.

