أعلنت القيادة المركزية الأمريكية، في بيان لها، استمرار فرض الحصار البحري على إيران، مشيرة إلى تحويل مسار خمس سفن وعطل سفينة واحدة، وفقًا لما أفادت به القاهرة الإخبارية.

في هذا السياق، اعتبر المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، اليوم السبت، أن “هناك أجنحة مختلفة داخل الإدارة الأمريكية تعيق تنفيذ الالتزامات التي وافقت عليها في إطار مذكرة التفاهم”.

وأوضح بقائي في تصريحات نقلتها وسائل الإعلام الإيرانية: “يبدو أن هناك أجنحة متعددة داخل هيكل الحكم الأمريكي، حيث يتبع كل منها مساره الخاص ويتنافس فيما بينهم. وقد يكون هذا هو السبب وراء إرسال رسائل متناقضة ومربكة للعالم بشأن مختلف القضايا، بسبب وجود قوى ومصالح متنوعة تؤثر في صنع القرار”.

وأكد بقائي، مشيرًا إلى البنود المتعلقة بإدارة مضيق هرمز والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، أن مسار الاتفاقيات قد وُضع في حالة تعليق نتيجة نكث واشنطن للعهود وتجدد هجماتها.

ووصف “هيكل الحكم الأمريكي” الحالي بأنه “مشتت ومجزأ”، حيث تمنع “لوبيات الضغط” هذه الإدارة من الالتزام بتوقيعاتها.

وأشار المتحدث باسم وزارة الخارجية إلى أن “إيران لم تكن أبدا البادئة بنقض التعهدات. ففي قضية الاتفاق النووي ومذكرة التفاهم الأخيرة، كانت الولايات المتحدة هي من تملصت أولاً من التعهدات”. وأوضح أن “التزام إيران بالاتفاقيات مشروط بالتزام الطرف الآخر، واستمرار نقض التعهدات من جانب أمريكا يجعل تنفيذ إيران لتعهداتها أمرًا مستحيلًا”.

وتابع إسماعيل بقائي: “تؤكد المادة الخامسة من مذكرة التفاهم صراحة على إدارة مضيق هرمز بالتشاور مع عمان ودول المنطقة. لكن أمريكا، بتجاهلها هذا الاتفاق، تهدف إلى السيطرة على هذا الممر المائي الاستراتيجي”.

كما أكد أن “الإجراءات التقييدية الأخيرة التي اتخذتها إيران في مضيق هرمز كانت ردًا مسؤولًا لمواجهة استغلال المعتدين لهذا الممر المائي لشن هجمات على إيران”.

وأشار بقائي إلى أن “إيران تعتبر أن مصدر عدم الاستقرار في المنطقة هو التدخلات المشتركة لأمريكا وإسرائيل التي تعيد دائمًا إنتاج الحرب والعنف”.