أقام القنصل العام لجمهورية مصر العربية في فرانكفورت، السفير أمين حسان، حفل استقبال رسمي بمقر إقامته احتفالًا بالذكرى الرابعة والسبعين لثورة الثالث والعشرين من يوليو المجيدة. وقد شهد الحفل حضورًا رفيع المستوى من المسؤولين الألمان والدبلوماسيين وأبناء الجالية المصرية، مما عكس عمق العلاقات المصرية الألمانية وتنامي التعاون بين البلدين في مختلف المجالات.

وشهد الاحتفال مشاركة السيدة كارين مولر، وزيرة الدولة للشؤون الاتحادية والأوروبية بولاية هسن، ممثلة عن رئيس وزراء الولاية، إلى جانب السيد مايك جوزف، عمدة مدينة فرانكفورت، وعدد كبير من القناصل العامين ورؤساء البعثات الدبلوماسية. كما حضر نيافة الأنبا ديسقورس أسقف إيبارشية جنوب ألمانيا، وممثلو المراكز الإسلامية والمساجد، ومسؤولو غرف التجارة والصناعة، وأساتذة الجامعات الألمانية، وممثلون عن شرطة فرانكفورت والمكتب الفيدرالي للهجرة واللاجئين. بالإضافة إلى نخبة من رجال الأعمال ومسؤولي مجلس مدينة فرانكفورت، وحشد كبير من أبناء الجالية المصرية القادمين من مختلف الولايات الواقعة في نطاق الاختصاص الجغرافي للقنصلية.

وفي كلمته، استعرض القنصل العام الدلالات التاريخية لثورة 23 يوليو ودورها في بناء الدولة المصرية الحديثة ودعم حركات التحرر الوطني. كما تناول الإنجازات التي تحققت بعد ثورة 30 يونيو وما شهدته مصر من تنفيذ مشروعات قومية كبرى وإصلاحات اقتصادية وهيكلية عززت قدرتها على جذب الاستثمارات وتحقيق التنمية المستدامة.

وأكد القنصل العام أن العلاقات المصرية الألمانية تشهد تطورًا مستمرًا على مختلف الأصعدة، مشيرًا إلى النمو الملحوظ في حجم التبادل التجاري والتعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين. كما سلط الضوء على الإصلاحات الاقتصادية والحوافز الاستثمارية التي توفرها مصر لجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية، بالإضافة إلى الزيادة المستمرة في أعداد السائحين الألمان الوافدين إلى المقاصد السياحية المصرية.

كما أشار إلى النمو المتزايد في أعداد أبناء الجالية المصرية المقيمين ضمن نطاق اختصاص القنصلية للعمل والدراسة، مؤكدًا حرص البعثة على تقديم مختلف أوجه الدعم والرعاية لهم. واستعرض أيضًا دورها الثقافي في التعريف بالحضارة المصرية العريقة والترويج للمقصد السياحي المصري من خلال تنظيم العديد من الفعاليات الثقافية والفنية التي تعزز التواصل بين الشعبين.

وبمناسبة قرب انتهاء فترة عمله رئيسًا للبعثة، أعرب القنصل العام عن خالص تقديره للمسؤولين الألمان ولعمدة فرانكفورت وأبناء الجالية المصرية وأعضاء القنصلية. مثمنًا تعاونهم ودعمهم طوال سنوات عمله ومؤكدًا اعتزازه بالفترة التي قضاها في فرانكفورت وتشرفه بخدمة أبناء الجالية وتعزيز العلاقات بين البلدين.

من جانبها، أكدت وزيرة الدولة للشؤون الاتحادية والأوروبية بولاية هسن عمق العلاقات المصرية الألمانية مشيدة بالدور المحوري الذي تضطلع به مصر في دعم الأمن والاستقرار بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. كما استعرضت التطور المستمر في حجم التبادل التجاري بين البلدين والزيادة المطردة في أعداد السائحين الألمان إلى مصر.

بدوره استعرض عمدة مدينة فرانكفورت تاريخ اتفاقية التوأمة التي تجمع مدينتي القاهرة وفرانكفورت وما أفرزته من تعاون مثمر في مجالات البنية التحتية والتحول الرقمي وبرامج التبادل الشبابي والثقافي. مؤكدًا أهمية مواصلة البناء على هذه الشراكة بما يخدم مصالح الجانبين. كما وجه الشكر للقنصل العام أمين حسان على جهوده الدؤوبة في توطيد العلاقات الاقتصادية والثقافية وتعزيز جسور الثقة والتواصل بين البلدين.

واختُتمت مراسم الاحتفال بأجواء تعكس عمق الصداقة المصرية الألمانية وتبرز المكانة التي تحظى بها مصر لدى الأوساط الرسمية والأكاديمية والاقتصادية في ألمانيا. كما أكدت الدور الحيوي الذي تقوم به البعثة الدبلوماسية في تعزيز العلاقات الثنائية وترسيخ جسور التعاون والتفاهم بين الشعبين الصديقين.