ألقت الشرطة الأمريكية القبض على شاب يبلغ من العمر 19 عامًا، بعد العثور عليه مختبئًا داخل خزانة في سكن طلابي بجامعة ولاية فرجينيا، على خلفية إطلاق نار أسفر عن إصابة خمسة أشخاص.
وأفادت شرطة مقاطعة تشيسترفيلد أن المشتبه به، الذي يُدعى “كامرون هاريس” من منطقة هنريكو بولاية فرجينيا، ليس طالبًا في الجامعة.
وعثرت الشرطة على هاريس مختبئًا داخل خزانة في سكن “سيوارد هول”، بعد مرور أكثر من 14 ساعة على وقوع الحادث الذي حدث في وقت مبكر من صباح السبت.
بحسب أحدث التحديثات التي أوردتها وكالة أسوشيتد برس، لا تزال الشرطة تبحث عن أشخاص آخرين أطلقوا النار خلال الحادث، وتسعى لتحديد ما إذا كانوا قد تصرفوا دفاعًا عن النفس أم شاركوا في الهجوم.
ولم تقدم السلطات حتى الآن معلومات حول الدافع وراء إطلاق النار أو الملابسات المحيطة به.
ثمانية أوامر اتهام
حصلت الشرطة على ثمانية أوامر اتهام جنائية بحق هاريس، تشمل أربع تهم بالإيذاء العمد وأربع تهم باستخدام سلاح ناري أثناء ارتكاب جريمة.
ولم يتضح ما إذا كان هاريس قد عيّن محاميًا للدفاع عنه، كما لم تنجح محاولات التواصل مع أفراد عائلته عبر الهاتف، وفقًا لوكالة أسوشيتد برس.
وأشارت السلطات إلى أن هاريس ليس طالبًا في جامعة ولاية فرجينيا، وكذلك أربعة من المصابين الخمسة.
وتراوحت أعمار المصابين بين 17 و23 عامًا، حيث كان بينهم طالب جامعي يبلغ من العمر 20 عامًا غادر المستشفى بعد تلقي العلاج. أما المصاب الذي لا يزال في حالة حرجة فهو شاب يبلغ 21 عامًا وليس من طلاب الجامعة، بينما يُتوقع تعافي المصابين الأربعة الآخرين. ولم تكشف السلطات عن أسماء الضحايا.
إطلاق النار قرب مساكن الطلاب
وقع إطلاق النار بعد الساعة 1:30 من صباح السبت قرب منطقة “كواد أنيكسز”، حيث عثرت شرطة الجامعة وعناصر شرطة مقاطعة تشيسترفيلد على خمسة أشخاص مصابين بطلقات نارية خارج المساكن الطلابية.
وقد دفع الحادث إدارة الجامعة إلى فرض إغلاق أمني على الحرم الجامعي بينما كانت الشرطة تبحث عن عدد من المشتبه بهم. وتم رفع الإغلاق لاحقًا بعدما أعلنت السلطات أنها لا تعتقد بوجود تهديد فوري للموجودين في الحرم الجامعي، مع استمرار الانتشار الأمني والتحقيق في الحادث.
ووقع الحادث في وقت كان فيه الطلاب يستعدون لبدء العام الدراسي الجديد. ووفقًا لموقع الجامعة، فقد فُتحت المساكن الطلابية قبل أسبوع وكان مقرراً استئناف الدراسة يوم الاثنين. وكان عدد كبير من الطلاب قد أنهى للتو برنامج تجربة التروجان الجدد المخصص للطلاب الملتحقين حديثاً بالجامعة.
وقالت جامعة ولاية فرجينيا في بيان إنها تدرك حجم القلق الذي أثاره الحادث بين الطلاب وأولياء الأمور والخريجين وأفراد المجتمع المحيط. وأضافت أن سلامة الطلاب ورفاههم تظل على رأس أولوياتها، داعيةً الطلاب لمتابعة بريدهم الإلكتروني للحصول على أي إجراءات أمنية إضافية ومعلومات بشأن خدمات الدعم.
وشارك في التحقيق مكتب الكحول والتبغ والأسلحة النارية والمتفجرات ومكتب قائد شرطة مقاطعة هانوفر إلى جانب شرطة الجامعة وشرطة مقاطعة تشيسترفيلد. وتقع جامعة ولاية فرجينيا في منطقة إتريك على بعد نحو 39 كيلومترًا جنوب ريتشموند عاصمة الولاية وتضم نحو 5700 طالب معظمهم في مرحلة البكالوريوس.
ولا يزال التحقيق مستمرًا لتحديد دوافع إطلاق النار ودور المشتبه به بالإضافة إلى تحديد هوية الأشخاص الآخرين الذين تعتقد الشرطة أنهم أطلقوا النار خلال الحادث وفقًا لسكاي نيوز.

