أكد الدكتور محمد عطية الفيومي، رئيس الغرفة التجارية بالقليوبية وأمين صندوق الاتحاد العام للغرف التجارية، أن تفعيل قانون تفضيل المنتج المحلي يمثل خطوة مهمة لتعزيز التنمية الاقتصادية ودعم الصناعة الوطنية وزيادة الاعتماد على المنتجات المصرية في مختلف القطاعات.

وأوضح الفيومي أن تطبيق القانون بفاعلية يعكس توجه الدولة نحو تعميق التصنيع المحلي وتعزيز القدرات الإنتاجية للمصانع المصرية، مما يسهم في رفع معدلات النمو الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة. وأشار إلى أن المنتج المحلي أصبح عنصرًا أساسيًا في بناء اقتصاد أكثر قوة وقدرة على مواجهة التحديات العالمية.

وأضاف أن منح الأفضلية للمنتجات المصرية في المشتريات الحكومية والتعاقدات الرسمية يفتح المجال أمام الشركات والمصانع الوطنية لزيادة الإنتاج والتوسع في استثماراتها، وهو ما ينعكس على توفير فرص عمل جديدة وتحسين معدلات التشغيل، فضلًا عن تقليل الاعتماد على الواردات، مما يسهم في خفض فاتورة الاستيراد وترشيد استخدام النقد الأجنبي.

وأشار رئيس غرفة القليوبية التجارية إلى أن الصناعة المصرية شهدت خلال السنوات الأخيرة تطورًا ملحوظًا على مستوى الجودة والقدرة التنافسية، الأمر الذي يجعلها مؤهلة لتلبية نسبة كبيرة من احتياجات الجهات الحكومية بمختلف القطاعات. وأكد أن دعم المنتج المحلي لا يخدم المصانع فقط، بل يحقق فوائد واسعة للاقتصاد الوطني بأكمله.

ولفت الفيومي إلى أن نجاح تطبيق قانون تفضيل المنتج المحلي يتطلب وجود منظومة تنفيذية واضحة تضمن الالتزام بأحكام القانون، إلى جانب متابعة دورية لمدى تطبيقه داخل الجهات الحكومية. كما يجب توفير قاعدة بيانات محدثة تضم المنتجات المحلية والشركات المصنعة، مما يسهل على الجهات المختلفة التعرف على البدائل الوطنية والاعتماد عليها في عمليات الشراء والتوريد.

وأكد أن مجتمع الأعمال يرحب بكل الإجراءات التي تعزز من مكانة الصناعة الوطنية، خاصةً في ظل التوجهات الحكومية الرامية إلى زيادة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي ورفع معدلات التصدير وتحقيق قيمة مضافة أكبر للاقتصاد المصري.

وشدد على أهمية تقديم مزيد من الدعم للمشروعات الصغيرة والمتوسطة باعتبارها من أهم ركائز الاقتصاد الوطني. موضحًا أن توفير التيسيرات التمويلية والضريبية، بالإضافة إلى تسهيل مشاركتها في المناقصات والمشتريات الحكومية سيساعدها على التوسع وزيادة الإنتاج ورفع قدرتها التنافسية داخل السوق المحلية.

وأضاف أن هذه المشروعات تمثل شريكًا رئيسيًا في تنفيذ استراتيجية الدولة للتنمية الصناعية، لما توفره من فرص عمل ودورها في تعزيز سلاسل الإمداد المحلية وزيادة نسبة المكون المحلي في المنتجات المصنعة.

واختتم الفيومي تصريحاته بالتأكيد على أن دعم المنتج المصري لا يقتصر على كونه التزامًا قانونيًا، وإنما يعد مسؤولية وطنية مشتركة بين الحكومة والقطاع الخاص والمستهلك. موضحًا أن زيادة الاعتماد على الإنتاج المحلي تسهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي في العديد من الصناعات وتعزيز الاستقرار الاقتصادي وتحسين مستويات التشغيل والدخل، بما ينعكس إيجابًا على مستوى معيشة المواطنين ويدعم أهداف التنمية الشاملة.