تعاني شوارع مدينة الفيوم من فوضى مرورية بسبب عدة عوامل، أبرزها عدم قدرة المسؤولين عن تخطيط المرور على تنظيم الحركة بين 18 نوعًا من وسائل النقل التي تجوب شوارع المدينة دون أي ضوابط. هذه الوسائل لم تُعد لتتناسب مع مدينة صُممت لخدمة 500 ألف مواطن، بينما ارتفع عدد السكان اليوم إلى 4 ملايين نسمة، منهم مليون و200 ألف داخل المدينة التي لا تتحمل مرافقها أكثر من 250 ألف نسمة.

تتطلب الشوارع أولاً تنظيم الحركة المرورية بين هذه الكائنات المتحركة على مدار الساعة، رغم وجود إشارات مرور ضوئية متطورة. ولمن لم يزر الفيوم، يجب أن تعرف أنك ستجد في شوارعها مجموعة متنوعة من وسائل النقل تشمل (ملاكي، تاكسي، سيرفيس، ميكروباص، باص، ميني باص، توك توك، موتوسيكل، تريسكل، سكوتر، دراجة هوائية، كارو، نقل، ربع نقل، نصف نقل، ومواطنين يمشون على أقدامهم أو يتنقلون بالبتيناج بالإضافة إلى الكلاب الضالة). هؤلاء هم 18 نوعًا من الكائنات التي تجعل حياة أهالي المدينة جحيماً.

أما السبب الثاني للأزمة فهو غياب المحاور البديلة لشارع جمال عبدالناصر المدخل الرئيسي للمدينة من ناحية الجيزة. فقد أصبح هذا الشارع محاطًا بعشرات الأبراج الشاهقة التي تعادل في عدد سكانها أحياء كاملة.

السبب الثالث يتمثل في عدم وجود جراجات أسفل هذه الأبراج لاستيعاب السيارات المتوقفة على جانبي الطرق الرئيسية والفرعية. في بعض الشوارع تجد صفين من السيارات تأخذان 50% من عرض الطريق مما يزيد من التكدس المروري الذي يمتد من ميدان عبدالمنعم رياض على الطريق الدائري مروراً بشارع جمال عبدالناصر وميدان المسلة وصولاً إلى ميدان السواقي وسط المدينة. هذا التكدس يؤدي إلى شبه شلل مروري خلال أوقات الذروة.

لذلك تحتاج مدينة الفيوم إلى إنشاء محاور بديلة لشارع جمال عبدالناصر وتحويله إلى اتجاه واحد. كما يتعين على المحافظة استغلال الأراضي المملوكة لها بميدان المسلة لإنشاء جراج عمومي سواء كان متعدد الطوابق أو نفقًا تحت الأرض لاستيعاب السيارات المتوقفة. يجب أن يصاحب إنشاء الجراج العمومي قرار صارم بمنع الانتظار على جانبي الطريق بشارع جمال عبدالناصر وشارع النبوي المهندس وامتداده حتى مركز علاج الأورام. نأمل أن يكون هناك مسؤول يتخذ قرارًا لصالح المدينة وسكانها.