تراجعت أسعار الفضة بشكل حاد خلال تعاملات الثلاثاء، بعدما طغت المخاوف المتزايدة بشأن التضخم وتشديد السياسة النقدية على التفاؤل الأولي المرتبط بالمفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.
الفضة تهوي بأكثر من 4% تحت ضغط التضخم والدولار
وانخفض سعر الفضة في المعاملات الفورية بنسبة وصلت إلى 4.3% ليهبط إلى 62.26 دولارًا للأونصة، متخليًا عن المكاسب المحدودة التي سجلها في وقت مبكر من الجلسة، مع تحول تركيز المستثمرين نحو تداعيات ارتفاع الأسعار واحتمالات رفع أسعار الفائدة.
وجاءت الضغوط على المعدن الأبيض في ظل تنامي التوقعات باتجاه البنوك المركزية إلى تبني سياسات نقدية أكثر تشددًا لمواجهة التضخم المتصاعد، وهو ما يقلص جاذبية المعادن النفيسة التي لا توفر عائدًا للمستثمرين.
كما تعرضت الفضة وسائر المعادن الثمينة لضغوط إضافية عقب النبرة المتشددة التي تبناها الرئيس الجديد لمجلس محافظي بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، كيفن وارش، الأمر الذي عزز قوة الدولار الأميركي. وارتفعت العملة الأميركية بأكثر من 1% منذ الاجتماع الأخير للاحتياطي الفيدرالي، ما زاد من تكلفة حيازة المعادن المقومة بالدولار وأثر سلبًا على الطلب عليها.
ويرى مراقبون أن مسار الفضة خلال الفترة المقبلة سيظل رهنًا بتطورات التضخم العالمي، واتجاهات السياسة النقدية الأميركية، إضافة إلى نتائج الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تهدئة التوترات في الشرق الأوسط.

