رغم أن منتخب مصر نجح في الخروج بنقطة ثمينة من مواجهته أمام بلجيكا بالتعادل 1-1 في الجولة الأولى من كأس العالم 2026، فإن المباراة المقبلة أمام نيوزيلندا قد تكون أكثر أهمية وخطورة في حسابات التأهل، لعدة أسباب تجعلها المواجهة الأكثر حسماً للفراعنة في دور المجموعات.

أول هذه الأسباب يتمثل في حسابات المجموعة، إذ تمتلك المنتخبات الأربعة نقطة واحدة بعد الجولة الأولى، ما يجعل الفوز على نيوزيلندا خطوة كبيرة نحو التأهل، بينما قد يؤدي أي تعثر إلى تعقيد الموقف قبل مواجهة إيران في الجولة الأخيرة.

أما السبب الثاني فهو أن نيوزيلندا أثبتت أنها ليست الحلقة الأضعف في المجموعة، بعدما نجحت في العودة أمام إيران وخرجت بتعادل مثير بنتيجة 2-2، لتؤكد أنها قادرة على مجاراة منافسيها وتهديد آمالهم في التأهل.

ويكمن السبب الثالث في اختلاف أسلوب اللعب، فبينما اعتمدت بلجيكا على الاستحواذ والمهارات الفردية، يرتكز المنتخب النيوزيلندي على القوة البدنية والكرات الهوائية واللعب المباشر، وهو ما قد يفرض نوعاً مختلفاً من التحديات على دفاع المنتخب المصري.

أما العامل الرابع فيتعلق بـالضغط النفسي، إذ دخل منتخب مصر مواجهة بلجيكا دون ضغوط كبيرة باعتبار أن المنتخب الأوروبي كان المرشح الأبرز للفوز، بينما ستكون مطالب الجماهير والإعلام مختلفة أمام نيوزيلندا، حيث لا بديل تقريباً عن تحقيق الانتصار إذا أراد الفراعنة تعزيز حظوظهم في التأهل.

ورغم الفوارق التاريخية والإمكانيات التي تصب في مصلحة بلجيكا، فإن واقع المجموعة الحالية يشير إلى أن مباراة نيوزيلندا قد تكون الأكثر تأثيراً في مشوار منتخب مصر بالمونديال، لأنها المواجهة التي قد تفتح أبواب التأهل أو تعقد الحسابات قبل الجولة الأخيرة.