تواصل منطقة القصيم ترسيخ مكانتها كإحدى أبرز المناطق الزراعية في المملكة، حيث يُعتبر العنب من المحاصيل الواعدة التي تسهم في تنويع الإنتاج الزراعي وتعزيز العائد الاقتصادي، بفضل المقومات الطبيعية التي تدعم استدامة القطاع الزراعي.

أسهمت التربة الملائمة والظروف المناخية المناسبة في نجاح زراعة العنب وإنتاج ثمار عالية الجودة، حيث تتركز زراعته في عدد من المحافظات، مثل عيون الجواء والمذنب والبدائع، ليصبح أحد أبرز محاصيل الفاكهة في المنطقة.

تضم مزارع العنب في القصيم مجموعة من الأصناف، أبرزها البلاك روز والعنب الطائفي والحلواني والبلاك ماجيك والبناتي الأحمر والبناتي الأخضر، التي أثبتت ملاءمتها للبيئة المحلية وأسهمت في إنتاج ثمار تتميز بجودتها لتلبية احتياجات السوق المحلي.

وأوضح مدير عام فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بمنطقة القصيم المهندس سلمان بن جارالله الصوينع أن القصيم تُعد من أبرز المناطق المنتجة للعنب في المملكة، إذ يبلغ إجمالي إنتاجها السنوي نحو 30,875 طنًا. ولفت إلى أن المنطقة تتمتع بمقومات زراعية وبيئية أسهمت في نمو هذا القطاع وتطوره. كما أشار إلى أن زراعة العنب تنتشر في نحو 60 مزرعة على مساحة تتجاوز 1,021 هكتارًا، تضم حوالي 1,286,460 شجرة عنب مثمرة، مما يعكس المكانة المتميزة للمنطقة في إنتاج هذا المحصول. وأضاف أن فرع الوزارة يعمل على دعم التوسع في زراعة العنب وتشجيع الاستثمار في الصناعات التحويلية المرتبطة به لتعظيم الاستفادة من منتجاته ومشتقاته مثل العصائر والدبس والزبيب والخل الطبيعي، مما يعزز القيمة المضافة للمحصول ويدعم فرص الأسر المنتجة ويرفع تنافسية المنتجات الزراعية في الأسواق بما يتماشى مع مستهدفات التنمية الزراعية المستدامة ورؤية المملكة 2030.

وفي لقاء مع وكالة الأنباء السعودية (واس)، أوضح المزارع عبدالرحمن عيد العوفي أن زراعة العنب في مزرعته تمتد لأكثر من 35 عامًا، مبينًا أن اختيار الأصناف المناسبة وتطبيق الممارسات الزراعية الحديثة أسهما في تحسين جودة المحصول وزيادة إنتاجيته رغم التحديات المناخية التي تشهدها المنطقة.