رغم ما أشعر به من مرارة لخروج منتخبنا الوطني من كأس العالم، إلا أن هناك أمورًا ساعدتني على تجاوز ذلك، منها البوست الذي نشره وزير التموين ثم عدله بعد أن قوبل بانتقادات حادة، عكست الكثير منها خفة دم المصريين واستغرابهم.
عبارة “شرفتونا يا مصريين” التي وردت في تعليقات البعض، بدت وكأن الوزير ليس واحدًا منا. كما أشادت بعض التعليقات بروح الوزير الرياضية بمباركته لمنتخب الأرجنتين، الذي حصل على الفوز والفرحة معًا بتواطؤ تحكيمي وتسييس الرياضة. والتفسير الأقرب للمنطق كما قالت التعليقات هو أن الوزير لم يشاهد المباراة.
ومن الأمور التي تؤكد أن هذا الشعب لا يترك حقه أبدًا، مهما طال الزمن، هو ما حدث بعد مباراة مصر والأرجنتين. فقد أجبر المصريون حكم المباراة على غلق حساباته على السوشيال ميديا بعد أن انهالوا عليه ببوستات تليق به وبسجله التحكيمي غير المشرف.
أما الأمر الذي أتمنى أن يكون صحيحًا، فهو ما ذكر عن هاكر دخل على صفحة الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم ونشر صورة كابتن حسام حسن وهو يحمل العلم الفلسطيني وصورة أخرى له وهو يرفع يديه بشارة العنصرية، وقد أطلق على عملية الاختراق هذه اسم حسام حسن.
السؤال الذي يطرح نفسه هو: هل لو لم يكن المنتخب الوطني على حق، كانت ستقوم الدنيا كما قامت؟ صحافة عالمية تتحدث وكل أحاديثها تصب في صالحنا، والبرلمان الأوروبي يطالب بمحاسبة رئيس الفيفا الذي لم يستطع إخفاء فرحته عندما تعادلت الأرجنتين؟! محللون ولاعبون كبار في العالم يؤيدون الموقف المصري، هل جميعهم على خطأ؟!
علينا أن نفتخر بمنتخبنا الوطني ولاعبيه الذين لم تكن دموعهم انكسارًا رغم الظلم، بل كانت دموع فرحة لم تكتمل بفعل فاعل أدخل الرياضة في السياسة. وهذا الأمر لم يعد مستغربًا لأن كل شيء يُدار من مكتب بيضاوي يجلس فيه رجل برتقالي يلغي كارت أحمر بمكالمة هاتفية، وعلى الطرف الآخر يجلس علم بنجمة زرقاء.

