باشرت نيابة المنتزه أول بالإسكندرية التحقيق في واقعة العثور على جثة سيدة مسنّة مقطعة إلى أكثر من 10 أجزاء داخل شقتها بمنطقة سيدي بشر قبلي، في حادث أثار حالة من الصدمة بين الأهالي، فيما تكثف الأجهزة الأمنية جهودها لكشف ملابسات الجريمة.

تفاصيل العثور على الجثة

تلقى قسم شرطة المنتزه أول إخطارًا من إدارة شرطة النجدة يفيد بورود بلاغ من عدد من الأهالي بانبعاث رائحة كريهة من شقة بالطابق الرابع بعقار بشارع العاشر من رمضان في منطقة سيدي بشر قبلي.

انتقل ضباط القسم إلى موقع البلاغ، وبسؤال الجيران أكدوا أنهم لاحظوا منذ عدة أيام انبعاث الرائحة من الشقة المستأجرة للمدعوة “س.م.ح”، وهي محامية تقيم برفقة والدتها المسنّة.

وأشار الجيران إلى أنهم استفسروا عن مصدر الرائحة، فأخبرتهم المحامية بأنها ناتجة عن طعام تركته والدتها وستتخلص منه لاحقًا. لكن مع مرور الوقت وازدياد حدة الرائحة، ومع تعذر التواصل معها وعدم استجابتها لطرق الباب، تم إبلاغ الشرطة.

وبعد استصدار الإجراءات القانونية اللازمة، تمكنت قوات الشرطة من فتح باب الشقة حيث عُثر داخل صالة الشقة على يدين آدميتين ملقيتين على الأرض في حالة تعفن.

كما عُثر بجوارهما على حقيبة قماش محكمة الغلق تحتوي على ساقين مقطعتين إلى عدة أجزاء، بينما انتشرت مادة صفراء في أرجاء المكان وسط حالة من الفوضى داخل الشقة.

وأثناء فحص الشقة، تبين وجود آثار دماء بنية اللون أسفل الثلاجة الموجودة بالمطبخ. وبفتح الثلاجة، عُثر على حقيبة أخرى تضم الجزء العلوي من الجثمان، بدءًا من الرقبة وحتى أسفل البطن.

كما عُثر داخل الفريزر على رأس المجني عليها التي وصلت إلى مرحلة متقدمة من التحلل ما أدى إلى اختفاء ملامح الوجه بالكامل مع ملاحظة وجود شعر بني اللون.

وبجوار الثلاجة، عثرت قوات الأمن على كيس بلاستيكي أبيض محكم الغلق يحتوي على أحشاء المجني عليها. كما تحفظت الأدلة الجنائية على سكين ومقص تبيّن وجود آثار مادة داكنة اللون عليهما للاشتباه في استخدامهما في ارتكاب الجريمة. وتم رفع البصمات وإرسال المضبوطات إلى المعمل الجنائي لفحصها.

تواصل النيابة العامة التحقيق في الواقعة حيث أمرت بمناظرة الجثمان وانتداب الطب الشرعي لتشريح الجثة وبيان سبب الوفاة وتوقيتها. كما تواصل الأجهزة الأمنية جمع التحريات وسماع أقوال الشهود وتفريغ كاميرات المراقبة لكشف جميع ملابسات الجريمة وتحديد المسؤول عنها، وسط ما تشير إليه التحريات الأولية من وجود شبهة جنائية.