تسيطر حالة من الحزن والصدمة على أهالي قرية بني صالح التابعة لمركز الفشن في محافظة بني سويف، بعد العثور على جثة خادم مسجد القرية داخل غرفته في واقعة مأساوية أثارت العديد من التساؤلات حول ملابسات الجريمة ودوافعها.
بدأت تفاصيل الواقعة عندما فوجئ الأهالي، أثناء توجههم إلى أعمالهم صباحًا، بإحدى السيدات تصرخ قائلة: “عمي رجب اتقتل”، فهرعوا إلى مكان الحادث ليصدموا بالعثور على المجني عليه مربوطًا داخل غرفته، وجثمانه في حالة تفحم كاملة.
انتقلت الأجهزة الأمنية بمركز شرطة الفشن إلى موقع الحادث فور الإبلاغ عن الواقعة، وتم تحرير محضر بالحادث وإخطار النيابة العامة التي انتقلت لمعاينة المكان والجثمان، وبدأت التحقيقات لكشف ملابسات الجريمة وتحديد مرتكبيها والدافع وراء ذلك.
وكشفت التحريات الأولية أن المجني عليه يدعى رجب عبد الودود محمد، 77 عامًا، وكان يقيم بمفرده في القرية. عُرف بين الأهالي بخدمته لمسجد القرية وتطوعه لخدمة بيت الله، حيث وصفه الجميع بأنه رجل مسالم ولم تُعرف عنه سوى السيرة الطيبة.
وخلال الساعات الماضية، تمكنت مباحث الفشن من ضبط فتاتين في العقد الثاني من العمر ضمن جهود البحث والتحري في القضية. وتواصل الجهات المختصة التحقيق لمعرفة مدى ارتباطهما بالحادث وتفاصيله.
وأشارت التحريات الأولية إلى أن المجني عليه كان قد عاد بعد أداء صلاة الفجر إلى غرفته قبل أن يتم العثور عليه لاحقًا جثة هامدة. وهناك ترجيحات بأن يكون أكثر من شخص وراء ارتكاب هذه الواقعة.
قال عمر أبو الشيخ، أحد أهالي القرية: “كان المجني عليه يعيش حياة بسيطة وكان معروفًا بين الجميع بخدمته للمسجد وطيبته”. وأكد أن الحادث أصاب أهالي بني صالح بحالة من الحزن الشديد مطالبين بكشف الحقيقة ومعرفة من يقف وراء هذه الجريمة التي أنهت حياة رجل سبعيني عرفه الجميع بالخير.

