المهندس عبد الصادق الشوربجي، رئيس الهيئة الوطنية للصحافة، يمثل نموذجًا حقيقيًا للقيادة الفعالة. فقد أسهم برؤية واضحة ورؤية ثابتة في استقرار إدارة المؤسسات الصحفية القومية، حيث أرسى نهجًا رشيدًا يقوم على القرب من الناس والحوار والانصاف.

لا يتوانى الشوربجي عن الرد على كل اتصال، ولا يغلق بابه في وجه أصحاب الحاجات أو المظالم، بل يستقبل الجميع بوجه طلق، ويستمع إليهم بإنصاف. يمتاز بتقبل اختلاف الآراء، ويحتكم إلى الحق والعدل في معالجة المشكلات.

يُنصت قبل أن يحكم ويتحقق قبل أن يقرر، ويوازن بين المصالح ويبحث عن الحلول دون ضجيج. كما يعمل على احتواء الأزمات قبل تفاقمها، ويعيد الحقوق إلى أصحابها متى ثبتت. يؤمن بأن هيبة المسؤول تُكتسب بالعدل وحسن الاستماع وسرعة الاستجابة واحترام الإنسان.

هذا النهج قد أحدث فارقًا واضحًا داخل المؤسسات الصحفية القومية، وأعاد الثقة إلى كثيرين. وقد رسخ ثقافة جديدة مفادها أن المسؤول حاضر بين الناس، يسمع شكاواهم ويتابع قضاياهم دون أن يضيق بالنقد أو يتهرب من المسؤولية.

هذه الخصائص لم تكن مألوفة بنفس القدر داخل الهيئة الوطنية للصحافة من قبل، لذا فهي تستحق الذكر والتقدير. تجربة الشوربجي أثبتت أن الإدارة الرشيدة تبدأ بالإنصات وتكتمل بالعدل وتترجمها الأفعال قبل الأقوال.

المهندس عبد الصادق الشوربجي هو نموذج للمسؤول الناجح الذي يتمتع بحس سياسي عالٍ. نتمنى أن نرى أمثاله في مؤسسات عديدة لتحقيق تغيير حقيقي في أوضاعنا.

يواصل الرجل جهوده لقيادة مسيرة تطوير المؤسسات الصحفية نحو تحسين البوابات الإلكترونية لتواكب العصر والمستجدات التكنولوجية. الأمل معقود عليه في تعزيز التواصل مع الحكومة لتخليص الصحف القومية من عبء الديون وتحسين أوضاع الصحفيين المادية والمهنية.

كما يسعى لضخ دماء جديدة من خريجي كليات الإعلام والصحافة، وهو جيل يمتلك رؤية واقعية لاحتياجات العصر. ونأمل أيضًا أن يتمكن من معالجة ملف المؤقتين بشكل فعّال.

ويبقى الأمل معقودًا على رؤية دماء جديدة في إدارة المؤسسات الصحفية تنعش أحوالها وتزيد استقرارها وتترجم رؤيته في التطوير والتحديث بما يتماشى مع الجمهورية الجديدة.