
عقدت السفير الدكتورة شيماء بدوي، سفيرة مصر لدى مالطا، لقاءً مع الدكتور كريس فيرن، وزير الخارجية والشؤون الأوروبية والتجارة المالطي، وذلك في إطار الجهود المستمرة لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين وتوسيع آفاق التعاون المشترك في مختلف المجالات.
وفي مستهل اللقاء، نقلت السفيرة المصرية تهنئة جمهورية مصر العربية للوزير المالطي بمناسبة توليه مهام منصبه الجديد، متمنية له التوفيق والنجاح في أداء مسؤولياته، ومؤكدة حرص القاهرة على مواصلة العمل المشترك مع الحكومة المالطية بما يسهم في تعزيز الشراكة الثنائية وتحقيق المصالح المشتركة للبلدين.
وجاء اللقاء في أعقاب المباحثات التي جمعت الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، بنظيره المالطي الدكتور كريس فيرن خلال أولى زياراته الخارجية إلى لوكسمبورج، والتي شهدت توافقاً حول أهمية البناء على الزخم الإيجابي الذي تشهده العلاقات المصرية المالطية خلال الفترة الأخيرة، والعمل على تطويرها في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتنموية.
وشهد اللقاء تبادلاً للرؤى حول سبل الارتقاء بمستوى العلاقات الثنائية، حيث أكد الجانبان أهمية استمرار الحوار السياسي والتنسيق الدبلوماسي المنتظم بين القاهرة وفاليتا، بما يعكس عمق العلاقات التاريخية التي تربط البلدين، ويسهم في تعزيز التعاون في الملفات ذات الاهتمام المشترك على المستويين الإقليمي والدولي.
وفي هذا السياق، شدد الطرفان على أهمية عقد جولة جديدة من المشاورات السياسية بين وزارتي خارجية البلدين في أقرب فرصة، باعتبارها إحدى الآليات الرئيسية لتبادل وجهات النظر وتعزيز التنسيق المشترك بشأن القضايا الثنائية والإقليمية، فضلاً عن بحث فرص التعاون في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية.
كما تناولت المباحثات عدداً من القضايا الإقليمية والدولية ذات الأولوية، حيث أكد الجانبان أهمية مواصلة التشاور والتنسيق بشأن تطورات الأوضاع في ليبيا، في ضوء انعكاساتها المباشرة على أمن واستقرار منطقة البحر المتوسط، إضافة إلى بحث سبل تعزيز التعاون في مجال الأمن البحري، والحفاظ على أمن الممرات الملاحية الدولية.
وحظيت قضية أمن الملاحة في البحر الأحمر باهتمام خاص خلال اللقاء، حيث أكد الطرفان أهمية ضمان استدامة حركة التجارة الدولية عبر هذا الممر الحيوي الذي يمثل أحد أهم شرايين الاقتصاد العالمي، وضرورة العمل المشترك للحفاظ على أمنه واستقراره بما يخدم مصالح المجتمع الدولي.
وعلى الصعيد الاقتصادي، ناقش الجانبان فرص تعزيز التعاون في مجالات النقل والسياحة والاستثمار، حيث تم التأكيد على أهمية العمل من أجل تسيير رحلات جوية مباشرة بين مصر ومالطا، لما يمكن أن تمثله من دفعة قوية لحركة السياحة والتبادل التجاري والاستثماري، فضلاً عن تسهيل حركة الأفراد وتعزيز التواصل بين مجتمعي الأعمال في البلدين.
وأكدت السفيرة المصرية خلال اللقاء ما تمتلكه مصر من فرص استثمارية واعدة في مختلف القطاعات الاقتصادية، في ظل ما تشهده من مشروعات تنموية كبرى وإصلاحات اقتصادية متواصلة، مشيرة إلى أهمية تشجيع القطاع الخاص في البلدين على استكشاف فرص جديدة للشراكة والتعاون.
وفي ختام اللقاء، أكد الجانبان حرصهما على مواصلة العمل المشترك للارتقاء بالعلاقات المصرية المالطية إلى آفاق أرحب، واستكشاف مجالات جديدة للتعاون السياسي والاقتصادي والثقافي، بما يعكس عمق الصداقة التاريخية التي تجمع الشعبين المصري والمالطي، ويسهم في تحقيق المصالح المشتركة ودعم الأمن والاستقرار في منطقة البحر المتوسط.

