أعلن الدكتور أحمد السبكي، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرعاية الصحية، عن استمرار الهيئة في توسيع نطاق تشغيل العيادات التخصصية داخل مراكز ووحدات الرعاية الصحية الأولية في محافظات المرحلة الأولى لتطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل، والتي تشمل بورسعيد، والأقصر، والإسماعيلية، وجنوب سيناء، والسويس، وأسوان. كما تم بدء تطبيق النموذج ذاته في عدد من مراكز الرعاية الصحية الأولية بمحافظة المنيا، أولى محافظات المرحلة الثانية لتطبيق هذه المنظومة. يأتي ذلك في إطار استراتيجية الهيئة لتعزيز خدمات الرعاية الصحية الأولية وتيسير وصول المواطنين إلى الخدمات الطبية التخصصية بالقرب من أماكن إقامتهم.
التوسع في تشغيل العيادات التخصصية
وأكد الدكتور أحمد السبكي، وفقًا لبيان الهيئة العامة للرعاية الصحية الصادر يوم الجمعة، أن التوسع في تشغيل العيادات التخصصية يأتي تنفيذاً لاستراتيجية الهيئة الرامية إلى تقريب الخدمة الطبية من المواطنين وتسهيل حصولهم على خدمات التخصصات المختلفة داخل مراكز ووحدات الرعاية الصحية الأولية. وهذا يسهم في تقليل فترات الانتظار وتعزيز كفاءة نظام الإحالة الطبية وتحقيق الاستغلال الأمثل للطاقات الاستيعابية بالمجمعات الطبية والمستشفيات، مما ينعكس إيجاباً على جودة الخدمات الصحية ورضا المنتفعين.
عدد العيادات التخصصية العاملة داخل منشآت الرعاية الصحية الأولية
أوضح رئيس الهيئة أن عدد العيادات التخصصية التي تعمل حالياً داخل منشآت الرعاية الصحية الأولية بلغ حتى الآن 768 عيادة تخصصية في ثمانية تخصصات طبية. تشمل هذه العيادات 300 عيادة نساء وتوليد، و203 عيادات أطفال، و157 عيادة باطنة، و45 عيادة جلدية، و30 عيادة علاج طبيعي، و22 عيادة عظام، و8 عيادات تغذية علاجية، و3 عيادات رمد. هذا التنوع يتيح تقديم خدمات تخصصية متكاملة داخل منشآت الرعاية الأولية وفق أحدث معايير الجودة.
وأشار الدكتور أحمد السبكي إلى أن تلك العيادات نجحت حتى الآن في تقديم أكثر من 7 ملايين خدمة طبية، مما يعكس ثقة المواطنين في خدمات الرعاية الصحية الأولية ودورها المحوري في تلبية احتياجاتهم الصحية وتقديم الخدمات التخصصية بشكل timely وبأعلى مستويات الكفاءة.
وأضاف رئيس الهيئة أن الهيئة العامة للرعاية الصحية تستهدف وفقًا لأفضل النظم الصحية العالمية تقديم أكثر من 80% من احتياجات المواطنين للرعاية الصحية عبر مراكز ووحدات الرعاية الصحية الأولية. تعتبر هذه الوحدات حجر الأساس لأي نظام صحي متطور. وقد نجحت الهيئة بالفعل في تقديم أكثر من 70% من احتياجات المواطنين عبر منشآت الرعاية الأولية.
وأكد الدكتور أحمد السبكي أن الخدمات المقدمة داخل منشآت الرعاية الصحية الأولية تتم بأعلى معايير الجودة وبأسعار لا تتجاوز سدس (1/6) تكلفة تقديم الخدمة ذاتها بالمجمعات الطبية أو المستشفيات. هذا يعكس كفاءة النموذج التشغيلي الذي تطبقه الهيئة ويحقق الاستخدام الأمثل للموارد ويرفع كفاءة الإنفاق الصحي ويعزز استدامة منظومة التأمين الصحي الشامل.
وأشار رئيس الهيئة إلى أن التحول الرقمي يمثل أحد أهم مرتكزات تطوير خدمات الرعاية الصحية الأولية. حيث تم الانتهاء من ميكنة الخدمات والتحول الرقمي بنسبة 100% داخل جميع منشآت الرعاية الصحية الأولية بمحافظات المرحلة الأولى لتطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل. هذا يضمن سرعة تقديم الخدمات ودقة تداول البيانات الطبية وتعزيز التكامل بين مختلف مستويات الرعاية الصحية مما يسهم في تحسين تجربة المنتفعين ورفع كفاءة اتخاذ القرار الطبي.
وأكد الدكتور أحمد السبكي على استمرار الهيئة العامة للرعاية الصحية في تطوير منظومة الرعاية الصحية الأولية والتوسع في خدماتها التخصصية باعتبارها الركيزة الأساسية لمنظومة التأمين الصحي الشامل. هذا يسهم في تعزيز الوقاية والكشف المبكر وتحسين المؤشرات الصحية وضمان حصول المواطنين على خدمات صحية متكاملة وآمنة ومستدامة وفق أعلى معايير الجودة العالمية تنفيذًا لرؤية الدولة المصرية لبناء نظام صحي حديث يضع المواطن على رأس أولوياته.

