أفاد التلفزيون الإيراني، قبل قليل، بأن الرئيس مسعود بزشكيان غادر العراق عائداً إلى إيران بعد الضربات الأمريكية، وفقاً لما ذكرته القاهرة الإخبارية.

وفي هذا السياق، اعتبر محسن رضائي، مستشار المرشد الأعلى الإيراني وعضو مجمع تشخيص مصلحة النظام، أن “الولايات المتحدة ستفشل في المفاوضات” مع طهران.

وأوضح رضائي في مقابلة تلفزيونية: “أتوقع كما فعلت مع الاتفاق النووي أن الولايات المتحدة ستمزق توقيعها بنفسها”.

وأضاف: “تسعى الولايات المتحدة لترسيخ وجودها جنوبي مضيق هرمز للسماح لسفنها بالمرور عبره في نهاية المطاف”.

تأتي هذه التصريحات تزامناً مع إلغاء وزارة الخزانة الأمريكية اليوم الثلاثاء قراراً يسمح ببيع النفط الإيراني بعد تعرض ثلاث ناقلات لهجمات بمقذوفات في مضيق هرمز.

وقال مسؤول أمريكي لوكالة “رويترز”: “تصرفات إيران في مضيق هرمز غير مقبولة بتاتا وستقابلها عواقب وخيمة بعد الهجمات التي استهدفت ناقلات نفط في هذا الممر المائي الاستراتيجي”.

فيما أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن قرار الولايات المتحدة إلغاء التعليق المؤقت للعقوبات المفروضة على صادرات النفط الإيرانية يعد انتهاكاً صريحاً للتفاهم الخاص بوقف الحرب الموقع بين الجانبين.

وأشارت الوزارة في بيان إلى أن الإجراء الأمريكي يشكل خرقاً للبند العاشر من مذكرة التفاهم الموقعة في 28 يونيو، مؤكدة إدانتها الشديدة للقرار وتحميل الحكومة الأمريكية المسؤولية الكاملة عن تداعياته.

وأضاف البيان أن إعلان واشنطن إلغاء الإعفاء بعد أقل من 30 يوماً على توقيع التفاهم يعتبر دليلاً جديداً على ما وصفته بـ”سوء النية” و”عدم موثوقية” الإدارة الأمريكية، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة ارتكبت خلال الفترة الماضية انتهاكات متعددة لبنود الاتفاق بصورة مباشرة أو عبر دعمها لإسرائيل.

وأكدت الخارجية الإيرانية التزام طهران منذ توقيع التفاهم بتنفيذ تعهداتها “بحسن نية”، وبذل كل إمكاناتها للوفاء بما ورد في الاتفاق، معتبرة أن واشنطن دأبت على انتهاك التزاماتها بالتزامن مع سعيها إلى تبرير تلك الخطوات.

ختاماً، حذرت الوزارة من تداعيات ما وصفته بـ”نقض الولايات المتحدة للاتفاق”، مؤكدة أن الجمهورية الإسلامية “ستتخذ كل الإجراءات اللازمة للدفاع عن مصالحها الوطنية وأمنها القومي”.