أكد محمد ربيع الديهي، الباحث في العلاقات الدولية، أن التصعيد العسكري المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران خلال الساعات الأخيرة يمثل تطورًا خطيرًا قد ينسف التفاهمات السابقة بشأن وقف إطلاق النار، ويهدد بانزلاق المنطقة إلى حرب إقليمية واسعة.

التصعيد العسكري المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران

وأوضح الديهي، خلال مداخلة هاتفية عبر شاشة “إكسترا نيوز”، أن استمرار الاستهدافات المتبادلة يعكس تراجع فرص نجاح الاتفاق الإطاري الذي كان يمهد لاستئناف المفاوضات بين الجانبين. وأشار إلى أن اتساع دائرة التوتر، مع احتمالات انخراط أطراف إقليمية أخرى في المواجهة، ينذر بمرحلة شديدة الخطورة تتطلب تحركًا عاجلًا من الوسطاء لاحتواء الأزمة.

وأضاف أن إعلان القيادة المركزية الأمريكية تنفيذ ضربات استهدفت نحو 140 هدفًا داخل إيران، وما تبعه من توترات في مضيق هرمز، يفتح الباب أمام سيناريوهات أكثر تعقيدًا، أبرزها إغلاق المضيق الذي وصفه بأنه “ورقة ضغط استراتيجية” تمتلكها طهران في مواجهة الولايات المتحدة.

وأشار إلى أن إغلاق مضيق هرمز، إذا حدث، لن يقتصر تأثيره على الصراع العسكري بل سيمتد إلى الاقتصاد العالمي وحركة التجارة الدولية، مما يزيد الضغوط على المجتمع الدولي للدفع نحو وقف التصعيد.

ولفت إلى أن مؤشرات استعداد الطرفين للعودة إلى المفاوضات لا تزال قائمة. إلا أن فقدان الثقة بين واشنطن وطهران يظل العقبة الرئيسية أمام التوصل إلى اتفاق نهائي. مؤكدًا أن الاتفاق الحالي لا يتجاوز كونه إطارًا عامًا يحتاج إلى جهود وساطة مكثفة لضمان استمراره.