أكد المستشار نهاد حجاج، الخبير القانوني، أن تجربة دمج الأندية الجماهيرية مع أندية الشركات، مثل الشرقية وإنبي ومنتخب السويس وبتروجيت، تفتقر إلى السند القانوني، مشيرًا إلى أن هذه الإجراءات تُعتبر باطلة وغير قانونية.
وأوضح حجاج، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «صباحكو رياضة»، أن قانون الرياضة المصري واللوائح المنظمة لا تسمح بعمليات الدمج إلا بين أندية الشركات. وأكد أن ما يحدث حاليًا مع الأندية الجماهيرية لا يمكن اعتباره دمجًا بالمعنى القانوني.
وأشار إلى أن الوضع الراهن يمثل تجميدًا فعليًا لنشاط كرة القدم في أندية الشرقية ومنتخب السويس، لافتًا إلى أن العقود والرخص الخاصة بالمشاركة في البطولات الإفريقية ستكون مرتبطة بأندية الشركات، مما يحرم الأندية الجماهيرية من تحقيق عوائد حقيقية من هذه التجربة.
وأضاف أن تغيير أسماء الأندية أو شعاراتها يتطلب الحصول على موافقة الجمعية العمومية غير العادية، وهو الإجراء الذي لم يتم تنفيذه حتى الآن. كما أوضح أن رابطة الأندية اتخذت قرار تغيير الأسماء بشكل منفرد دون مراعاة الإجراءات القانونية اللازمة.
وحذر الخبير القانوني من خطر هبوط أندية الشرقية ومنتخب السويس إلى دوري الدرجة الرابعة في الموسم المقبل إذا لم تشاركا في المسابقات الرسمية، خاصة بعد رفض اتحاد الكرة طلبات تغيير أسماء الأندية.
وتطرق حجاج إلى أن فكرة الدمج طُرحت كحل لإنقاذ النادي الإسماعيلي من أزمته المالية، لكنه رفض هذا الاتجاه مؤكدًا أن الحل الأكثر ملاءمة يكمن في إبرام عقود رعاية واستثمار طويلة الأمد مع الشركات الكبرى.
كما ضرب مثالًا بتجربة نادي هويدي بالفيوم مع شركة مصر للمقاصة، معتبرًا أن مثل هذه الشراكات يمكن أن توفر للأندية الجماهيرية موارد مالية مستقرة دون المساس بهويتها أو ارتباطها بجماهيرها.
واختتم المستشار نهاد حجاج تصريحاته بالتأكيد على أن تجربة الدمج الحالية «ولدت ميتة» من وجهة نظره، نظرًا لافتقارها للأسس القانونية والاستراتيجية الواضحة، فضلاً عن صعوبة شعور الجماهير بالانتماء إلى الكيانات الجديدة.
وطالب بفتح المجال أمام الشركات الاستثمارية الكبرى للاستثمار في الأندية الشعبية والجماهيرية كحل أكثر استدامة لدعمها ماليًا وتطويرها بدلاً من اللجوء إلى حلول وصفها بأنها غير قانونية وقد تهدد مستقبل كرة القدم المصرية.

