تفقَّد الدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلاميَّة، اليوم، منطقة وعظ الإسكندريَّة، وذلك في إطار افتتاح فعاليات الأسبوع الدعوي الثاني والعشرين الذي تنظِّمه اللجنة العُليا لشئون الدعوة بالمجمع بالتعاون مع جامعة الإسكندرية، تحت عنوان: (مقوِّمات الوعي في عصر الانفتاح المعرفي).

وخلال جولته التفقُّديَّة التي رافقه فيها الدكتور حسن يحيى، الأمين المساعد للجنة العليا لشئون الدعوة، تابع الدكتور الجندي سير العمل داخل منطقة الوعظ، واطَّلع على آليَّات تنفيذ الخُطَّة الدعويَّة والتوعوية التي ينفِّذها الوعاظ بالمحافظة.

كما عقد الأمين العام لمجمع البحوث الإسلاميَّة لقاءً مع الوعَّاظ بحضور الدكتور إبراهيم الجمل، مدير منطقة وعظ الإسكندريَّة، حيث ناقش سُبُل تعزيز العمل. وشدّد على أنَّ مهمة الواعظ لم تعد تقتصر على تقديم الموعظة فحسب، بل تمتد إلى بناء الوعي وتصحيح المفاهيم ومواجهة الأفكار المغلوطة والإجابة عن تساؤلات الناس وقضاياهم بلغة تجمع بين التأصيل الشرعي وفهم الواقع.

وفي إطار متابعة جهود الوعظ بمنطقة الإسكندريَّة الأزهرية، تسلّم الدكتور محمد الجندي التقرير السنوي لإنجازات منطقة الوعظ بالإسكندريَّة، الذي تضمّن أبرز الأنشطة والبرامج والجهود التي نفّذها الوعاظ خلال الفترة الماضية وما قاموا به من أنشطة دعويَّة. بالإضافة إلى التواصل مع مختلف شرائح المجتمع ومعالجة القضايا الفكريّة والمجتمعيّة التي تفرضها طبيعة المرحلة.

كما استضاف مركز الخدمة والنشاط بميامي بمنطقة الإسكندرية الأزهرية انطلاق فعاليات البرنامج التدريبي “التوجيه الفني نحو الأفضل” والذي يستمر خلال الفترة من 11 إلى 13 أغسطس، مستهدفًا مديري إدارات التوجيه الفني بمختلف المناطق الأزهرية.

يُقام البرنامج بتوجيهات الدكتور أحمد الشرقاوي، رئيس قطاع المعاهد الأزهرية، وبإشراف عام وتعاون مشترك بين الإدارة العامة للتوجيه الفني بقيادة الدكتورة دلال صلاح وإدارة التدريب التربوي بقطاع المعاهد الأزهرية بقيادة الدكتور شريف سميح.

افتُتحت الفعاليات بحضور الدكتور عبد العزيز أبو خُزيمة، رئيس الإدارة المركزية لمنطقة الإسكندرية الأزهرية والدكتورة دلال صلاح. حيث أكد رئيس المنطقة أن التوجيه الفني هو الشريان الحيوي للعملية التعليمية. مشددًا على أن الموجه الناجح لا يقتصر دوره على رصد القصور بل يمتد ليكون شريكًا في البناء والتطوير والتكامل داخل المنظومة الأزهرية.

ومن جانبها أوضحت مدير عام التوجيه الفني أن هذا التعاون المثمر بين التوجيه والتدريب يمثل فلسفة عمل جديدة تهدف إلى الانتقال بمهام التوجيه الفني من النمط التفتيشي التقليدي إلى مفهوم “القيادة وصناعة الأثر” عبر تقديم الدعم الفني الميداني وتحفيز الكوادر واكتشاف نقاط القوة. بالإضافة إلى وضع حلول غير تقليدية للتحديات التعليمية.

وشهد اليوم الأول تقديم محاضرة تفاعلية بعنوان “التوجيه الفني نحو الأفضل – إداريًّا وفنيًّا” تناولت معايير القيادة الفعالة والفرق بين المدير والقائد والتطبيق العملي لآليات التطوير تمهيدًا لاستكمال باقي ورش العمل والمحاضرات خلال الأيام المقبلة لضمان تحقيق تحول حقيقي وملموس في الأداء الميداني.