اتهم الحرس الثوري الإيراني، يوم الثلاثاء، وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاجون” بإخفاء العدد الحقيقي للخسائر التي تكبدتها القوات الأمريكية في الأردن، مؤكدًا أن عدد الجنود الأمريكيين الذين قتلوا جراء الهجمات الإيرانية أكبر مما أعلنته واشنطن.
وأوضح الحرس الثوري، في بيان له، أن البنتاجون يتستر على خسائره العسكرية، خاصة تلك الناتجة عن الهجمات التي استهدفت القاعدة الأمريكية في الأردن، والتي أدت، وفقًا لروايته، إلى مقتل عدد كبير من الجنود الأمريكيين.
اتهامات بعد تقرير نيويورك تايمز
تأتي تصريحات الحرس الثوري بعد يوم من نشر صحيفة «نيويورك تايمز» تقريرًا أفاد بأن البنتاجون لم يعلن عن معلومات تتعلق بإصابة عشرات العسكريين الأمريكيين أو الأضرار التي لحقت بالمعدات العسكرية، عقب ثلاث هجمات إيرانية استهدفت قوات أمريكية في الأردن قبل الهجوم الأخير.
وأشارت الصحيفة إلى أن الأسبوع الذي سبق الهجوم الإيراني الذي وقع يوم الجمعة وأسفر عن مقتل جنديين أمريكيين وفقدان جندي ثالث شهد تنفيذ إيران ثلاث غارات أخرى استهدفت القوات الأمريكية في المنطقة.
ونقلت «نيويورك تايمز» عن مسؤولين أمريكيين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم أن الهجمات الإيرانية الثلاث أسفرت عن إصابة عشرات الجنود الأمريكيين، بالإضافة إلى إلحاق أضرار بعدد من المروحيات العسكرية. وبحسب التقرير، لم يكشف البنتاجون عن تلك الهجمات السابقة أو الخسائر البشرية والأضرار المادية الناجمة عنها، في وقت تستمر فيه المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران في المنطقة.
مقتل جنديين وفقدان ثالث
وكانت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” قد أعلنت يوم السبت مقتل اثنين من جنودها وفقدان جندي ثالث خلال تصديهم لهجمات إيرانية بالصواريخ والطائرات المسيرة استهدفت القوات الأمريكية في الأردن. ويأتي ذلك بالتزامن مع تصاعد العمليات العسكرية المتبادلة بين واشنطن وطهران واستمرار الضربات والهجمات التي تستهدف القوات والمنشآت التابعة للطرفين في عدد من دول المنطقة.
ومنذ أيام، تنفذ الولايات المتحدة موجات متتالية من الضربات على مواقع داخل إيران، بينما تشن طهران هجمات تستهدف “سفنًا ومنشآت وقواعد عسكرية أمريكية” في عدة دول بالمنطقة. ويستمر التصعيد العسكري رغم توقيع واشنطن وطهران مذكرة تفاهم في 18 يونيو الماضي تضمنت وقفًا لإطلاق النار وبدء مفاوضات تهدف إلى التوصل لاتفاق أوسع بين الجانبين.

