شدد الحرس الثوري الإيراني، اليوم الاثنين، على أن قواته “ستتعامل مع أي توغل أمريكي داخل الأراضي الإيرانية في اللحظة الأولى”، مشددًا على أنها “ستقضي على أي عمل عدائي فور وقوعه”.

وقال نائب قائد القوات البرية للحرس الثوري العميد روح الله نوري، إن “وحدات القوات البرية، ولا سيما وحدات الدفاع، تعتمد على أحدث المعدات والتدريب المستمر وتطوير القدرات العملياتية”، مؤكدًا أنها “في أعلى مستويات الجاهزية”، حسب وكالة “تسنيم” الإيرانية.

وأضاف أن “اليقظة الدائمة للقوات المسلحة وجاهزيتها المستمرة تضمن أمن البلاد”، مشيرًا إلى أن “رفع مستوى الاستعداد القتالي يمثل أولوية في جميع القطاعات العملياتية”.

وأوضح نائب قائد القوات البرية للحرس الثوري الإيراني أن “التحسين المستمر للقدرات الدفاعية والتدريب المتخصص وتطوير البنية التحتية العملياتية تعدّ من أبرز أولويات القوات البرية للحرس الثوري لضمان الجاهزية الكاملة لمواجهة أي تهديد محتمل”.

في سياق آخر، أعربت وزارة الخارجية السودانية عن رفضها القاطع للعقوبات الأمريكية التي “استندت فيها إلى مزاعم باطلة حول استخدام القوات المسلحة السودانية أسلحة كيميائية”.

ووصفت الخارجية في بيان العقوبات بأنها “أحادية وغير قانونية”، معتبرة أن هذه العقوبات تمثل تجاوزًا صريحًا للآليات الدولية المختصة وتجاهلاً لمقتضيات الشرعية الدولية.

وأكدت الحكومة السودانية في بيانها أنها دحضت هذه الادعاءات منذ أن تم تداولها إعلاميًا عبر مصادر مجهولة، وأعربت عن التزامها الكامل بأحكام اتفاقية حظر استخدام وإنتاج وتخزين الأسلحة الكيميائية وتدميرها، ووفائها الكامل بالالتزامات الناشئة عن هذه الاتفاقية، بما في ذلك تقديم الإخطارات الدورية ذات الصلة والامتناع عن إنتاج أو امتلاك أو استخدام الأسلحة الكيميائية. خاصة وأن السودان يحظى بعضوية المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية مما يؤكد مصداقية موقفه في هذا الشأن.

وذكر البيان أن الحكومة السودانية التزمت بالتعاون والانخراط الإيجابي مع الجانب الأمريكي لاستقصاء أي شكوك أو مزاعم حول هذا الملف، واتبعت الخطوات الفنية والإجرائية اللازمة للتحقق من صحة الاتهامات. غير أن واشنطن لم تكتفِ فقط بعدم تقديم أي أدلة يعتد بها بل تجاهلت جميع الآليات والإجراءات الفنية المنصوص عليها في اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية وأصدرت قرار فرض العقوبات على السودان مما يؤكد بحسب البيان أن دوافع هذه العقوبات سياسية محضة ولا تعبر عن أي شواغل حقيقية بشأن منع استخدام الأسلحة الكيميائية. في خطوة أعادت إلى الأذهان سوابق استخدام واشنطن لادعاءات مماثلة لأهداف سياسية في الماضي.

وأعربت الوزارة عن رفض السودان القاطع لهذه العقوبات ودعت الحكومة الأميركية إلى اتباع النظم والقوانين المعمول بها في مثل هذه الحالات. كما طالبتها بالوفاء بالتزاماتها الثنائية مع السودان وتقديم الأدلة التي زعمت امتلاكها في هذا الملف. وجددت الوزارة التزام الحكومة السودانية بالاتفاقيات الدولية ذات الصلة واستمرارها في التعاون مع المنظمات الدولية المختصة وعلى رأسها منظمة حظر الأسلحة الكيميائية مؤكدة أن السودان سيواصل الدفاع عن موقفه القانوني والحقوقي في جميع المحافل الدولية.