أعلن الجيش الإيراني، في بيان له اليوم الثلاثاء، أن دفاعاته الجوية تمكنت من إسقاط مسيرة انتحارية معادية في محافظة أذربيجان الشرقية، الواقعة شمال غرب البلاد.
وأشار الجيش الإيراني إلى أن قدرته على الردع تمتد إلى ما وراء الحدود، مما يجعل أي قوات برية مهاجمة عاجزة عن الاقتراب منها.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإيران بتكثيف الضربات واستهداف منشآتها النووية.
في هذا السياق، ذكر ترامب أن الولايات المتحدة ستقوم بقصف موقع جبل الفأس القريب من منشأة نطنز الإيرانية لتخصيب اليورانيوم، والتي تعرضت لأضرار كبيرة خلال الهجمات الأخيرة.
موقع إيراني محصن
يُعتبر موقع جبل الفأس من أكثر المواقع تحصينًا في إيران، حيث يضم مجمعين من الأنفاق المدفونة على أعماق كبيرة. ويعتقد الخبراء أن هذه الأنفاق تقع خارج نطاق أقوى القنابل الخارقة للتحصينات الموجودة في الترسانة الأمريكية، كما أنها مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني.
أهمية منشأة جبل الفأس الإيرانية
وفقًا لما ذكرته صحيفة وول ستريت جورنال نقلاً عن مسؤولين إسرائيليين وأمريكيين، فإن أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية تعتقد أن إيران قامت بنقل آلاف أجهزة الطرد المركزي المستخدمة في تخصيب اليورانيوم إلى أنفاق داخل الجبل خلال الخريف الماضي، كخطوة لحمايتها من أي هجمات محتملة. كما ذكرت شبكة CNN أن إسرائيل تعتقد أن إيران نقلت أجهزة طرد مركزي متطورة وبعض مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب إلى المنشأة المحصنة تحت الأرض المعروفة باسم جبل الفأس، التي تقع جنوبي العاصمة طهران، عقب حرب الأيام الاثني عشر التي شهدتها المنطقة في يونيو الماضي.
مراقبة استخباراتية مستمرة للبرنامج النووي الإيراني
بحسب المصدر، كانت أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية تراقب المنشأة منذ عدة أشهر باعتبارها واحدة من أبرز المواقع المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، وسط مخاوف من استخدامها لتخزين معدات ومواد نووية بعيدًا عن الاستهداف المباشر.
جبل فأس.. منشأة يصعب استهدافها
كما أشار التقرير إلى أن موقع المنشأة في أعماق الأرض يجعل استهدافها عسكريًا أكثر تعقيدًا بالنسبة لكل من إسرائيل والولايات المتحدة. بالإضافة إلى ذلك، فإن وجودها في وسط إيران يزيد من صعوبة تنفيذ أي عمليات برية ضدها.
مخزون اليورانيوم الإيراني يثير المخاوف
وأفادت CNN في تقرير سابق بأن إيران عززت إجراءات حماية مخزونها من اليورانيوم شبه المخصب عبر إغلاق الأنفاق وتحصين مداخلها، كخطوة تهدف إلى تأمين المواد النووية. ووفقًا للتقديرات، تمتلك إيران حوالي 440 كيلوغرامًا من اليورانيوم عالي التخصيب. ويظل الوصول إلى هذا المخزون أو التخلص منه أحد الأهداف الرئيسية لكل من الولايات المتحدة وإسرائيل، فيما ترجح تل أبيب أن جزءًا من هذه الكمية تم نقله إلى منشأة جبل الفأس.

