أعلن الجيش الإسرائيلي عن اعتبار بلدتي قصرة وجالود، الواقعتين شمال الضفة الغربية المحتلة، منطقتين عسكريتين مغلقتين أمام غير السكان. جاء هذا القرار عقب تقارير تفيد باقتحام مستوطنين لمنازل وأراضٍ فلسطينية والاستيلاء عليها.

ووفقاً لوسائل إعلام فلسطينية، اتخذ الجيش هذا القرار بعد أن قام مستوطنون باقتحام البلدتين والاستيلاء على ممتلكات فلسطينية، في وقت أقر فيه الجيش الإسرائيلي بتلقيه عدة تقارير خلال الأسابيع الأخيرة عن دخول مستوطنين إلى منازل وأراضٍ فلسطينية في المنطقة.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي في بيان له، إن عدة تقارير وردت خلال الأسابيع الماضية بشأن دخول مستوطنين إلى منازل وأراضٍ فلسطينية في منطقة قريتي قصرة وجالود، والاستيلاء عليها.

ووصف الجيش هذه الأنشطة بأنها غير قانونية ومشينة ومرفوضة، مشيراً إلى أنها تلحق الضرر بسكان القريتين وبنسيج حياتهم.

وأضاف أن ورود تقارير عن وقوع أعمال إخلال بالنظام في المنطقة دفع إلى إصدار أمر بإعلانها منطقة عسكرية مغلقة أمام الأشخاص غير السكان.

كما دان الجيش الإسرائيلي هذه الأحداث، مؤكداً أن التعامل مع جميع المتورطين سيجري بالتعاون بين قوات الأمن.

وأشار إلى أنه في حال ثبوت تورط جنود احتياط أو جنود في الخدمة النظامية في هذه الأحداث، فستُتخذ بحقهم إجراءات تأديبية.

ويكتسب هذا التحذير أهمية خاصة في ظل إشارة الجيش بشكل مباشر إلى احتمال تورط عسكريين في الوقائع، دون أن يوضح ما إذا كانت التحقيقات قد أثبتت بالفعل مشاركة أي منهم.

محاولة دخول بسيارة إسعاف

كشف البيان عن واقعة أخرى شهدتها المنطقة، حيث تم تنسيق مرور سيارة إسعاف إلى منطقة قصرة بهدف تقديم المساعدة عبر نقطة عبور عسكرية لمنزل فلسطيني مشمول بأمر الإغلاق العسكري.

وبحسب رواية الجيش الإسرائيلي، فقد رصدت القوات عند وصول سيارة الإسعاف إلى نقطة العبور إسرائيليين داخلها، حاولوا دخول المنطقة الخاضعة لأمر الإغلاق تحت غطاء سيارة الإسعاف.

وأضاف أن القوة العسكرية الموجودة في الموقع فتشت سيارة الإسعاف، قبل أن يقوم أفراد من الشرطة بتفتيش آخر لها.

تأتي هذه التطورات في قصرة وجالود وسط استمرار التوتر في مناطق مختلفة بالضفة الغربية. ويشير إقرار الجيش الإسرائيلي بدخول مستوطنين إلى منازل وأراضٍ فلسطينية والاستيلاء عليها، بالإضافة إلى حديثه عن احتمال تورط جنود، إلى مسار أمني وتأديبي ينوي اتخاذه ضد المتورطين وفقاً لما ذكرته سكاي نيوز.