أصدرت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” بيانًا توضيحيًا بشأن ما تم تداوله في وسائل الإعلام حول الوضع على حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن.
وأوضحت “سنتكوم” أن “خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية، انتشرت مزاعم غير صحيحة تتعلق بانتشار حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن (CVN 72) في الشرق الأوسط. وقد زعم أحد التقارير وفاة سبعة بحارة في شجار على متن الحاملة، بينما ألمحت تقارير أخرى إلى تزايد الأفكار الانتحارية. هذه التقارير لا أساس لها من الصحة.”.
وأضافت: “الحقيقة هي أن حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن تسجل واحدة من أعلى معدلات تجديد الخدمة العسكرية بين أفراد الطاقم (بنسبة 84.4%) مقارنة بجميع حاملات الطائرات في البحرية الأمريكية. يتمتع البحارة ومشاة البحرية في مجموعة أبراهام لينكولن القتالية الضاربة بصمود وعزيمة قوية بعد أكثر من 260 يومًا في عرض البحر، حيث نفذوا 10,000 طلعة جوية واستخدموا ذخائر تزن 1.5 مليون رطل. ولم تسجل أي حالات وفاة بين أفراد الخدمة على متن الحاملة، كما تم إنقاذ البحار الوحيد الذي سقط في البحر بتاريخ 3 أغسطس بسرعة وأمان.”.
اختتمت القيادة المركزية الأمريكية بيانها بالقول إن “التغطية الإعلامية المضللة والواسعة النطاق بشأن مهمة أبراهام لينكولن التاريخية تُعد إساءة لرجالنا ونسائنا في الخدمة العسكرية ولذويهم”.
وكانت وسائل إعلام أمريكية قد أفادت بأن عددًا من المشرعين الديمقراطيين في الولايات المتحدة طالبوا بإجابات، بعد أن أثارت عائلات بحارة على متن حاملة الطائرات الأمريكية “يو إس إس أبراهام لينكولن” مخاوف بشأن تدهور ظروف المعيشة وتفاقم مشكلات الصحة النفسية خلال فترة الانتشار القياسية للسفينة، في خضم الحرب مع إيران.
منذ مغادرة “لينكولن” ميناءها الرئيسي في سان دييغو في نوفمبر الماضي، أمضت الحاملة أكثر من 250 يومًا في مهمة بعدما أُعيد توجيهها إلى الشرق الأوسط لدعم العمليات الأمريكية ضد إيران، التي دخلت الآن شهرها السادس. ولم تتوقف السفينة، التي تحمل على متنها أكثر من 5 آلاف بحار وعنصر من مشاة البحرية، في أي ميناء منذ أكثر من 200 يوم، مسجلةً بذلك رقمًا قياسيًا حديثًا لأيام متتالية في البحر، وفقًا للسيناتور ريتشارد بلومنتال.
ذكرت صحيفتا “ستارز آند سترايبس” و”نافي تايمز” هذا الأسبوع أن هناك محاولات عديدة قام بها أفراد الطاقم للقفز من على متنها، مستشهدتين بمقابلات مع بحارة وعائلات أفراد كانوا على متنها الذين وصفوا خلالها تداعيات طول فترة الانتشار.
وفي رسالة بعث بها الأربعاء إلى وزير الدفاع بيت هيجسيث والقائم بأعمال وزير البحرية هانغ كاو، أعرب بلومنتال عن “قلقه البالغ” إزاء تزايد مدد الانتشار وطالب بإجابات بشأن ظروف المعيشة على متن حاملة الطائرات.
وأشار بلومنتال إلى وجود “تقارير واسعة النطاق عن نقص الإمدادات الأساسية وتلوث المياه ومشكلات في أنظمة السباكة وتدهور الصحة النفسية ومخاوف تتعلق بسلامة الأسطح” على متن السفينة، بالإضافة إلى “اضطرابات في نظام البريد أدت إلى فقدان العديد من الطرود التي ترسلها العائلات إلى السفينة لفترات طويلة”.
وفقًا للوسيلتين الإعلاميتين، أعرب نحو 200 من أفراد عائلات طاقم “لينكولن” عن مخاوفهم بشأن الصحة النفسية وظروف السلامة أمام القائم بأعمال وزير البحرية هانغ كاو ومسؤولين آخرين خلال اجتماعات عُقدت الخميس الماضي في سان دييغو.
وخلال أحد الاجتماعات، أبلغت زوجة أحد البحارة المسؤولين بأنها تلقت رسالة من زوجها قال فيها إنه “يتمنى ألا يستيقظ غدًا” وفقًا لما أوردته “ستارز آند سترايبس” نقلًا عن أحد الحاضرين.
كما أثيرت مخاوف أخرى تتعلق بنقص الإمدادات والغذاء وتلوث المياه واضطرابات نظام البريد حسب شبكة “إم إس ناو” التي راجعت تسجيلات صوتية ومرئية للاجتماع.
وفي إحدى الجلسات اعترف نائب الأدميرال جوزيف كاهيل قائد قوات السطح البحرية بالضغوط التي يتعرض لها البحارة وعائلاتهم، مؤكدًا أنهم يسمعون بوضوح تأثير ذلك على العائلات وأفراد الخدمة وقدرتهم على الصمود والحفاظ على صحة قواتهم.
وأوضحت البحرية الأمريكية لـCNN أنها لم ترصد زيادة في الأفكار أو المحاولات الانتحارية على متن السفينة وأنها تأخذ رفاه كل فرد من أفراد الخدمة بجدية كبيرة ولديها متخصصون دينيون وطبيون وفي مجال الصحة النفسية متاحون لتقييم المخاوف ومعالجتها عند ظهورها.
وأشار النائب الديمقراطي مايك ليفين من كاليفورنيا إلى الاجتماع عبر منصة.

