شاركت وزارة التضامن الاجتماعي في فعاليات اليوم المصري رفيع المستوى، من خلال زيارة تهدف إلى تبادل الخبرات في مجالات النظم الوطنية للاستجابة للعنف ضد المرأة وآليات مكافحته، والتي استضافتها العاصمة الإسبانية مدريد بالتعاون مع البنك الدولي. تأتي هذه المشاركة في إطار جهود الدولة المصرية لتعزيز التعاون الدولي والاستفادة من التجارب الرائدة في تطوير سياسات الحماية والتمكين للمرأة.
مثلّت وزارة التضامن الاجتماعي رانيا عزت، رئيسة الإدارة المركزية لشئون مكتب وزيرة التضامن الاجتماعي والمشرف العام على الوحدة المجمعة لخدمات حماية المرأة من العنف، حيث ترأست الدكتورة نسرين البغدادي، نائبة رئيسة المجلس القومي للمرأة، وفد اليوم المصري الذي ضم أيضًا الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، وممثلين عن عدد من الوزارات والجهات الوطنية المعنية مثل وزارات العدل والداخلية والصحة والسكان ومكتب النائب العام.
استعرضت رانيا عزت خلال اللقاء جهود الوزارة في مجال حماية المرأة من العنف وآليات تمكينها اقتصاديًا، بالإضافة إلى ما تقدمه الوحدة المجمعة من خدمات الدعم والحماية للنساء.
وأكدت رانيا عزت أن وزارة التضامن الاجتماعي تنفذ حزمة متكاملة من السياسات والبرامج والخدمات التي تستهدف تمكين المرأة المصرية اقتصاديًا واجتماعيًا وتوفير آليات الحماية والدعم للناجيات من العنف. يتماشى ذلك مع أهداف التنمية المستدامة ويعزز جهود الدولة لتحقيق المساواة والعدالة الاجتماعية وضمان حماية النساء من جميع أشكال العنف عبر منظومة متكاملة تعتمد على التنسيق بين مختلف الجهات المعنية.
كما أشارت إلى المنظومة المالية الاستراتيجية للتمكين الاقتصادي بمشاركة 34 جهة لتقديم الدعم اللازم بهدف تنفيذ إطار متكامل يجمع بين الدعم الاجتماعي والخدمات المالية وغير المالية لضمان تقديم فرص تدريب وعمل وتحقيق الاستقلال الاقتصادي للأسر الأولى بالرعاية.
واستعرضت رئيسة الإدارة المركزية لشئون مكتب وزيرة التضامن جهود الوزارة عبر 12 مركزًا لاستضافة وتوجيه النساء المنتشرة في 11 محافظة، والتي تقدم خدمات الحماية والإيواء والدعم النفسي والاجتماعي والقانوني للنساء الناجيات وأطفالهن بما يسهم في إعادة تأهيلهن ودمجهن في المجتمع.
كما لفتت إلى برنامج “مودة” الذي يستهدف الحفاظ على كيان الأسرة المصرية وتأهيل الشباب والفتيات المقبلين على الزواج عبر تزويدهم بالمعارف والمهارات اللازمة لبناء أسر مستقرة تقوم على الاحترام المتبادل والحوار الواعي والمشاركة.
أوضحت أيضًا الدور الحيوي الذي تضطلع به الرائدات الاجتماعيات في نشر الوعي المجتمعي وتصحيح المفاهيم وتعزيز السلوكيات الإيجابية داخل المجتمعات المحلية بما يدعم جهود الوقاية من العنف ضد المرأة وترسيخ قيم التماسك والاستقرار الأسري.
تضمن برنامج الزيارة سلسلة من الاجتماعات والجلسات الفنية والزيارات الميدانية التي استهدفت الاطلاع على أفضل الممارسات في مجالات الوقاية من العنف ضد المرأة ودور العدالة وإنفاذ القانون وتعزيز التنسيق المؤسسي بين الجهات المعنية وتطوير آليات تقديم الخدمات المتكاملة بما يسهم في رفع كفاءة منظومات الاستجابة والحماية.
كما شارك وفد اليوم المصري في ورشة عمل رفيعة المستوى بمدينة برشلونة خصصت لتبادل الخبرات في مجال مكافحة العنف ضد المرأة واستعراض النظم الوطنية للاستجابة ومناقشة سبل تطوير آليات الحماية والدعم وبناء منظومات أكثر تكاملًا واستدامة.
شهدت الورشة استعراض التجربة المصرية وتجربة إسبانيا في بناء منظومة وطنية متكاملة للتصدي للعنف ضد المرأة، واختُتمت الزيارة بالتأكيد على أهمية مواصلة التعاون بين مصر وإسبانيا وتعزيز تبادل الخبرات والاستفادة من التجارب الدولية الرائدة في مجالات الحماية ومكافحة العنف ضد المرأة.

