الحوثي وقيادة اليمن نحو الهاوية.

عاد الملف اليمني إلى الواجهة باندفاع غير محسوب، فسره مراقبون بأنه اتجاه نحو “حافة الهاوية”، بعد خرق نفذته الجماعة عقب سماحها لإيران بتسيير رحلة جوية مباشرة إلى مطار صنعاء، الذي تفرض عليه الميليشيات حصارًا مطبقًا. وقد اعتبر مجلس القيادة الرئاسي اليمني ذلك “انتهاكًا للسيادة وتحديًا للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن”، موجهًا الاتهام للحوثي بتقويض فرص السلام والمبادرات الإقليمية والدولية.

تصعيد اللهجة ولغة الإسفاف.

في صورة من صور تصعيد اللهجة العدوانية، زادت الجماعة من لهجتها حين تبنت تهديد السعودية بضرب مواقعها الحيوية كالمطارات وغيرها. وقد وجد تحالف دعم الشرعية في ذلك تعبيرًا عن “وهن وفشل” ناتج عن رفض القبائل والمجتمع لها، بالإضافة إلى محاولاتها صرف الأنظار عن انتهاكاتها الجسيمة ضد الشعب اليمني وتصدير المشاكل الاقتصادية التي تسببت فيها.

استمرار السلوك العدائي.

أكد اللواء المالكي – المتحدث باسم قوات التحالف – في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء السعودية أن مزاعم جماعة الحوثي بالتعرض لطائرات التحالف عارية عن الصحة، مما يدل على أن هذا التورم السرطاني يسعى للاستمرار في تطبيق سلوك عدائي ينتهي بتقويض الأمن الإقليمي والدولي.

جهود السعودية للتهدئة وهمجية الجماعة.

من المعروف للجميع أن المملكة لم ولن تتوانى عن تقديم الحلول للأزمة اليمنية، بجانب حلفائها وشركائها الدوليين، رغبةً في تخفيف المعاناة عن الشعب اليمني الذي لا يزال يعاني من اختطاف الميليشيات لبلاده.

خارطة الطريق.. الشاهد الذي لن يموت.

من بين تلك الشواهد، خارطة الطريق التي تبنتها الرياض ووافقت عليها الحكومة اليمنية الشرعية. إلا أن الجماعة تصر على التغريد خارج السرب، بمقابلتها تلك الحلول بالرفض بأسلوب هجمي بعيد عن السياسة والأخلاقيات الوطنية.

تدمير ممتلكات البلاد والعباد.

تجاوز الحوثي في عربدته الحدود حين هاجم خطوط الملاحة البحرية والتجارة العالمية جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب. معرضًا بتلك التصرفات غير المحسوبة موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى ومطار صنعاء الدولي والبنية التحتية لمحطات الكهرباء والمصانع وغيرها من المقومات الاقتصادية للشعب اليمني لخطر الدمار الكامل.

أعاد تحالف دعم الشرعية في اليمن الذي تقوده السعودية التأكيد على خطابه المرتفع النبرة ضد ميليشيات الحوثي، مجددًا التأكيد على أن أي محاولات لاستهداف المملكة ومواطنيها ستواجه بـ”قوة غير مسبوقة”.

وجاءت تلك التصريحات على لسان اللواء الركن تركي المالكي الناطق باسم قوات تحالف دعم الشرعية، الذي اعتبر أن أي انتهاك لسيادة الجمهورية اليمنية بما يخالف القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية سيقابل بإجراءات “حازمة”.

في نقاش أجرته “صحيفة مكة” مع عمر الشدي رئيس تحرير صحيفة اليوم السعودية سابقًا، خلص إلى استنتاج مفاده أن جماعة الحوثي تخلت عن قيمها وإنسانيتها وعروبتها لإرضاء أطراف متشددة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

فقدان التقدير المحلي والإقليمي والعالمي.

يتناول الشدي الحالة التي وصل إليها الخارجون عن القانون في اليمن، مشيرًا إلى أن جماعة الحوثي باعت ضميرها وأخلاقياتها لطهران. ولا تحظى بأدنى احترام لدى صناع القرار هناك؛ حيث ينظر إليهم بدونية. وهذا هو الموقف الطبيعي تجاه أي فرد أو جماعة تقوم برهن وطنها للخارج.

استشعار الفشل.

ويستمر رئيس تحرير صحيفة اليوم السابق في تصريحاته ليشير إلى الحالة الهستيرية التي بلغتها ميليشيات الحوثي وتهديداتها للسعودية بأنها مرتبطة بالأوضاع الإقليمية. فالجميع يعلم أن إيران تعاني جراحًا نتيجة الحرب التي شنت ضدها من قبل الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل.

السعودية.. خط أحمر.

وبالعودة لبيان قيادة التحالف الذي صدر خلال اليومين الماضيين، يلفت الانتباه استخدام مفردات تعكس معاني صارمة؛ مثل الرد بقوة غير مسبوقة والضرب بيد من حديد، مما يدل على أن أي اعتداء ضد المملكة سيكون ثمنه باهظا يتجاوز تفكير المقامرين في صنعاء المحتلة ومؤيديهم من المغلوبين على أمرهم.

اختلاق القصص وذر الرماد في العيون.

والمتابع للخط السياسي والإعلامي للميليشيات يكتشف بوضوح اعتمادهم على منهجية التزييف؛ حيث يروجون معلومات حول استهداف طائرات تابعة للتحالف. وهذا يعكس محاولة جماعة الحوثي للخروج من أزماتها الداخلية عبر اختلاق قصص لا أساس لها من الصحة. ويشير ذلك بشكل قاطع إلى أنهم وقعوا في شراك أعمالهم ولم يعد لديهم القدرة على السير خطوة للأمام أو الخلف؛ ناهيك عن رفضهم القاطع لقبول واقع شارع يمني كريم يعتز بقيمه ومبادئه ودولة ذات حضارة عريقة في التاريخ بينما تبقى تلك الفئة المتسلقة مهما حاولت بالقوة والسلاح أسفل قوائم التاريخ.