استضاف البنك المركزي المصري وفدين من بنك غانا المركزي، في إطار جهوده المستمرة لتعزيز التعاون مع نظرائه من البنوك المركزية الإفريقية.

استهدف اليوم الأول الاطلاع على التجربة المصرية في مجالات التحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي، والتحليلات المتقدمة، وحوكمة البيانات، وتطوير الخدمات المالية، بينما كان اليوم الثاني مخصصًا للاستفادة من الخبرة المصرية المتميزة في مجال الأمن السيبراني.

استمرت زيارة أحداث اليوم الأول عدة أيام، اطلع خلالها الوفد على تجربة البنك المركزي المصري في بناء منظومة متكاملة لإدارة البيانات تشمل حوكمة البيانات وتطبيقات التكنولوجيا الرقابية والإشرافية (SupTech & RegTech)، واستخدام الذكاء الاصطناعي لدعم السياسات النقدية، وتوقعات التضخم، وقياس مؤشرات سوق العمل. كما تم استعراض جهود تحديث آليات الرقابة والإشراف وجمع وتحليل البيانات، بالإضافة إلى تطبيقات المساعدات الذكية (AI Chatbots)، التي تعكس توجه البنك المركزي المصري نحو توظيف التقنيات الحديثة في دعم أعماله وتعزيز كفاءة الأداء.

تضمنت الزيارة عرضًا لاستراتيجية البنك المركزي المصري للتحول الرقمي وتجربة الدولة في تطوير منظومة المدفوعات الرقمية. كما تم تسليط الضوء على الجهود المبذولة لدعم التحول نحو مجتمع أقل اعتمادًا على النقد من خلال تطوير البنية التحتية الوطنية للمدفوعات وتعزيز الأطر التنظيمية والتشريعية. وتم استعراض أبرز المبادرات الاستراتيجية التي يقودها البنك المركزي، مثل شبكة المدفوعات اللحظية (IPN) وتطبيق InstaPay، وتقنيات الترميز (Tokenization) لدعم المدفوعات الرقمية الآمنة، ومنظومة الهوية المالية الرقمية (Digital Financial Identity – eKYC) التي تتيح التعرف على العملاء والتحقق من هوياتهم إلكترونيًا.

وفي سياق متصل، استمرت زيارة الوفد الغاني لمدة يومين حيث تم تبادل التجارب حول الأمن السيبراني – وهي الزيارة الثانية للوفد. تناولت الزيارة آليات عمل وتشغيل مركز الاستجابة لطوارئ الحاسب الآلي للقطاع المالي (EG-FinCIRT). كما تطرقت الفعاليات إلى حوكمة الخدمات المالية الرقمية واستعراض آليات وأطر التصريح لتطبيقات التكنولوجيا المالية والحلول التقنية الحديثة قبل طرحها في الأسواق المحلية.

كما ركزت المناقشات على منهجيات تقييم المخاطر وتحديد مستويات المرونة السيبرانية من خلال “الإطار التنظيمي الشامل للأمن السيبراني” الصادر عن البنك المركزي المصري. يجري التحضير لإطلاق النسخة الثانية والمطورة منه بهدف استيعاب التطورات المتسارعة في المشهد السيبراني العالمي وتطبيق أدوات رقابية وتقييمية أكثر مرونة ودقة لحماية وتأمين البنوك والمؤسسات المالية.

تأتي زيارة الوفدين الغانيين في إطار حرص البنك المركزي المصري على دعم التعاون الفني وبناء القدرات مع البنوك المركزية الإفريقية، بما يسهم في تعزيز التكامل المالي والمصرفي على مستوى القارة الإفريقية.