البرلمان يتحرك استجابة لشكاوى المواطنين من الحذف العشوائي لبطاقات التموين

وجه النائب حسين غيته، عضو مجلس النواب، طلب إحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير التموين والتجارة الداخلية، بشأن تزايد شكاوى المواطنين من غياب الشفافية في قرارات استبعادهم من منظومة الدعم التمويني، بالإضافة إلى تكرار حالات الحذف العشوائي للبطاقات.

زيادة شكاوى المواطنين من حذف بطاقات التموين

وأشار النائب إلى أن الفترة الأخيرة شهدت ارتفاعًا ملحوظًا في معدلات الشكاوى من مختلف المحافظات، بسبب استبعاد مواطنين من البطاقات التموينية بصورة مفاجئة ودون إعلان واضح عن الأسباب أو المعايير التي استندت إليها الجهات المختصة في اتخاذ قرار الحذف.

غياب آليات الحذف من بطاقات التموين

وأكد عضو مجلس النواب أن أخطر ما في الأزمة لا يتمثل فقط في حذف مواطن مستحق من الدعم، وإنما في غياب الوضوح في آليات اتخاذ القرار. حيث إن المواطن لا يعلم سبب استبعاده، ولا الجهة التي اعتمدت البيانات، ولا الأساس الذي بُني عليه القرار، مما يفتح الباب أمام الأخطاء ويضعف ثقة المواطنين في منظومة الدعم بأكملها.

كما أشار النائب إلى أن الاعتماد على قواعد بيانات غير محدثة أو غير مكتملة دون مراجعة ميدانية أو تدقيق كافٍ قد يؤدي إلى استبعاد أسر مستحقة، بينما تستمر حالات أخرى غير مستحقة داخل المنظومة. وهذا يتعارض مع الهدف الأساسي من تنقية الدعم المتمثل في تحقيق العدالة وليس مجرد تقليل أعداد المستفيدين.

ولفت إلى أن المواطن لا يحصل على إخطار مسبق قبل تنفيذ قرار الحذف، ولا تتاح له فرصة تصحيح بياناته أو استكمال المستندات. بل يفاجأ عند صرف المقررات التموينية أو الخبز المدعم بأنه أصبح خارج المنظومة، وهو أسلوب لا يتفق مع مبادئ الإدارة الرشيدة التي تقوم على الشفافية وإتاحة حق الدفاع قبل المساس بالحقوق الاجتماعية.

البطاقة التموينية مصدرًا أساسيًا لتوفير الاحتياجات الغذائية لملايين الأسر

ووجه عضو مجلس النواب تحذيرًا من أن استمرار هذه الممارسات ينعكس سلبًا على الاستقرار المجتمعي، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة. حيث تمثل البطاقة التموينية مصدرًا أساسيًا لتوفير الاحتياجات الغذائية لملايين الأسر، وأي خطأ في إدارتها تكون آثاره مباشرة على معيشة المواطنين.

وطالب الحكومة بإعلان المعايير والضوابط التي يتم الاستناد إليها في حذف المواطنين من البطاقات التموينية ونشرها بشفافية. كما دعا إلى استحداث نظام للإخطار المسبق قبل تنفيذ أي قرار استبعاد يمنح المواطن مهلة لتحديث بياناته وتصحيحها.

مراجعة واضحة بشأن آليات الاستبعاد من الدعم

كما طالب بإجراء مراجعة مستقلة وشاملة لقرارات الحذف التي صدرت خلال الفترة الأخيرة وإعادة إدراج كل من يثبت استحقاقه للدعم. بجانب تطوير قواعد بيانات منظومة الدعم وربطها إلكترونيًا بكافة الجهات المعنية، مع إنشاء منظومة رقابية تضمن دقة البيانات وتمنع تكرار حالات الحذف العشوائي مستقبلًا.