استقبل البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، اليوم الإثنين، في المقر البابوي بالقاهرة، السفيرة الفرنسية المعنية بملفات حقوق الإنسان، إيزابيل روم. تناول اللقاء عددًا من القضايا المتعلقة بالتعايش والمواطنة ودور الكنيسة في خدمة المجتمع.
وخلال اللقاء، استعرض البابا تواضروس نبذة عن تاريخ مصر، مؤكدًا أن التعايش بين المصريين يمثل سمة أصيلة للمجتمع المصري. إذ تجمعهم وحدة وطنية راسخة نشأت عبر التاريخ حول نهر النيل، وتقوم العلاقات بين أبناء الوطن على المحبة التي تُترجم إلى أفعال وممارسات عملية.
إشادة بتطور قيم المواطنة والوحدة الوطنية
أشار البابا إلى ما شهدته مصر خلال السنوات الأخيرة من تطور ملحوظ في ترسيخ قيم المواطنة والمساواة. واستشهد بعدد من النماذج الدالة على ذلك، وفي مقدمتها حرص الرئيس عبد الفتاح السيسي على زيارة الكاتدرائية المرقسية ليلة عيد الميلاد المجيد سنويًا لتقديم التهنئة، مما يعكس روح المحبة والوحدة الوطنية.
كما تناول اللقاء دور “بيت العائلة المصرية”، حيث أكد البابا تواضروس أنه يمثل نموذجًا فريدًا وناجحًا في تعزيز ثقافة الحوار والتفاهم وترسيخ قيم المواطنة والتعايش المشترك بين جميع المصريين.
زيارة العائلة المقدسة تركت أثرًا عميقًا في وجدان المصريين
أكد البابا تواضروس الثاني أن مصر تتميز بتاريخها العريق وحضارتها الممتدة وموقعها الجغرافي الفريد. بالإضافة إلى ما تتمتع به من روح تدين أصيلة تمنح المجتمع المصري خصوصية تميزه عن كثير من دول العالم.
وأضاف أن من أبرز مظاهر تميز مصر استضافتها للعائلة المقدسة خلال رحلتها، حيث عاشت على أرضها وباركتها. وهو ما ترك أثرًا عميقًا في وجدان الشعب المصري ورسخ عبر الأجيال قيم السلام والمحبة والتعايش السلمي بين جميع أبناء الوطن.
الكنيسة تواصل دورها المجتمعي لخدمة جميع المصريين
استعرض البابا تواضروس الدور المجتمعي الذي تضطلع به الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في خدمة المجتمع المصري من خلال إنشاء المدارس والمستشفيات وتقديم الخدمات الطبية ودعم المشروعات الصغيرة وخدمة القرى الأكثر احتياجًا.
وأكد أن هذه الخدمات تُقدم لجميع أبناء المجتمع دون تمييز وتسهم في ترسيخ قيم المحبة والتآخي والتكاتف بين المصريين.
اقرأ أيضًا:
في الذكرى العاشرة لتدشينها.. البابا تواضروس يصلي في كاتدرائية العذراء المنتصرة بڤيينا
البابا تواضروس يبدأ جولة خارجية تشمل تركيا والنمسا وإيطاليا وكرواتيا
البابا تواضروس يستقبل رئيس فنلندا ويؤكد: العالم في حاجة إلى المحبة والسلام.

